صحافة

                                                  

الخميس، 13 نونبر 2008

أسئلة بين وهم وحقيقة

أ سئلة بين وهم وحقيقة
محمد صولة
Sawla.mohamed @hotmail .com
هل تعلم أن كل الذين يخططون للتحكم في العالم هم واهمون ؟
هل تفهم ما يقوله الذي يحس بأنه هو هو ولا أحد غيره في ال " هو " ؟
هل يمكنك أن تقرأ ما يكتبه الجلادون المتظاهرون بأنهم شرفاء الحقيقة ؟
هل أنت متيقن بأن المظاهرة التي سنخوضها نحن التعساء ستنجح ؟
هل أنت الذي سبحت البارحة ضد التيار واليوم تردمه في مزبلة التاريخ ؟
هل كان من الضروري أن أصرخ لكي يسمعني الآخر ؟
هل هذا المعبر الوحيد هو الذي يقود إلى نقطة اللاعودة ؟
هل يكفي أن أكتب بحبر البحر حتى تنخرط معي السماء في أحزاني وهمومي ؟
هل يكفي أن أتواطأ مع عدو الأمس لأضمن استمراريتي في الوجود ؟
هل يكفي أن أموت مرة واحدة ليحيا الآخر حياة أطول؟
هل يكفي أن تكون شرطي الوقت لتكبس ما تبقى من هواء في الكون ؟
هل يسقط المطر على أحد دوني حتى أختار حجم مظلتي ؟
هل يمكنك أن تقرأ بيتا من الشعر لتحس بنبض العالم ؟
هل لديك كل الوعي لتختزل ماهية الفلسفة في اليومي السيار؟
هل كل هذا الوهم الذي نبذره يوميا ما هو إلا حقيقة افتراضية ؟
هل كل الأسئلة يكفيها أن تنتهي بأجوبة ؟
هل قرأت يوما ما كتبه الشاعرالعربي حين قال :
أصبحت لا أحمل السلاح ولا
أملك رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به
وحدي وأخشى الريح والمطرا
من بعد ما قـوة أسربها
أصـبحت شيخا أعالج الـكبرا
هل هذا يكفي لأقول إني على عجل من أمري في السقوط الباذخ نحو هاوية ساحرة ؟
هل هذا الكلام لايشعل في توقد الشباب و أنا بعد لم أصل معترك الشيخوخة ؟
قال الشاعر الدكتور غازي القصيبي وهو في مطلع العشرينيات :
الشعرات السود في مفرقي
تحجب عنك الخافقا الأشيبا
والشمس في الأفق لكنني
ألمح خلف المشرق المغربا
هل بالفعل هنا ك أحد ما يختفي في جبة الشيخ الحداثي ليخدعه بإرهاب الأصالة ؟
تحت عنوان إيمي ذات الهمة في رواية عبد الله العروي الآفة ( صفحة 185 )
جاء على لسان فيليب ديك مايلي : أعتقد أننا نعيش في عالم غير الذي نراه .
هل الكتابة بالماء تخبئ ققنس الحياة في بلاده الوخمة ؟
هل من المعقول أن تكون هدايا العيد مجرد أغان بورنو غرافية ؟
هل ما تبقى من حبق وسوسن وريحان نزرعه في صحراء القلب ؟
هل تسأ ل............؟
هل أسأ ل............؟
لا أحد يمكنه أن يسأ ل كما يريد ولا أحد يجيب .......
أنا السؤال وأنت الجواب أو ربما أنت السؤا ل وأنا الجواب .





أ سئلة بين وهم وحقيقة محمد صولة

أ سئلة بين وهم وحقيقة

محمد صولة

Sawla.mohamed @hotmail .com


أ سئلة بين وهم وحقيقةcom

أ سئلة بين وهم وحقيقة

محمد صولة

Sawla.mohamed @hotmail .com


هل تعلم أن كل الذين يخططون للتحكم في العالم هم واهمون ؟

هل تفهم ما يقوله الذي يحس بأنه هو هو ولا أحد غيره في ال " هو " ؟

هل يمكنك أن تقرأ ما يكتبه الجلادون المتظاهرون بأنهم شرفاء الحقيقة ؟

هل أنت متيقن بأن المظاهرة التي سنخوضها نحن التعساء ستنجح ؟

هل أنت الذي سبحت البارحة ضد التيار واليوم تردمه في مزبلة التاريخ ؟

هل كان من الضروري أن أصرخ لكي يسمعني الآخر ؟

هل هذا المعبر الوحيد هو الذي يقود إلى نقطة اللاعودة ؟

هل يكفي أن أكتب بحبر البحر حتى تنخرط معي السماء في أحزاني وهمومي ؟

هل يكفي أن أتواطأ مع عدو الأمس لأضمن استمراريتي في الوجود ؟

هل يكفي أن أموت مرة واحدة ليحيا الآخر حياة أطول؟

هل يكفي أن تكون شرطي الوقت لتكبس ما تبقى من هواء في الكون ؟

هل يسقط المطر على أحد دوني حتى أختار حجم مظلتي ؟

هل يمكنك أن تقرأ بيتا من الشعر لتحس بنبض العالم ؟

هل لديك كل الوعي لتختزل ماهية الفلسفة في اليومي السيار؟

هل كل هذا الوهم الذي نبذره يوميا ما هو إلا حقيقة افتراضية ؟

هل كل الأسئلة يكفيها أن تنتهي بأجوبة ؟

هل قرأت يوما ما كتبه الشاعرالعربي حين قال :

أصبحت لا أحمل السلاح ولا

أملك رأس البعير إن نفرا

والذئب أخشاه إن مررت به

وحدي وأخشى الريح والمطرا

من بعد ما قـوة أسربها

أصـبحت شيخا أعالج الـكبرا

هل هذا يكفي لأقول إني على عجل من أمري في السقوط الباذخ نحو هاوية ساحرة ؟

هل هذا الكلام لايشعل في توقد الشباب و أنا بعد لم أصل معترك الشيخوخة ؟

قال الشاعر الدكتور غازي القصيبي وهو في مطلع العشرينيات :

الشعرات السود في مفرقي

تحجب عنك الخافقا الأشيبا

والشمس في الأفق لكنني

ألمح خلف المشرق المغربا

هل بالفعل هنا ك أحد ما يختفي في جبة الشيخ الحداثي ليخدعه بإرهاب الأصالة ؟

تحت عنوان إيمي ذات الهمة في رواية عبد الله العروي الآفة ( صفحة 185 )

جاء على لسان فيليب ديك مايلي : أعتقد أننا نعيش في عالم غير الذي نراه .

هل الكتابة بالماء تخبئ ققنس الحياة في بلاده الوخمة ؟

هل من المعقول أن تكون هدايا العيد مجرد أغان بورنو غرافية ؟

هل ما تبقى من حبق وسوسن وريحان نزرعه في صحراء القلب ؟

هل تسأ ل............؟

هل أسأ ل............؟

لا أحد يمكنه أن يسأ ل كما يريد ولا أحد يجيب .......

أنا السؤال وأنت الجواب أو ربما أنت السؤا ل وأنا الجواب .

الأحد، 2 نونبر 2008

أضغاث أحلام

أضغاث أحلام
محمد صولة
Sawla.mohamed@hotmail.com
أحلم أن يكون لي أكثر من عينين لأرى العالم من زوايا مريحة .
أحلم بيدين تعيدان تشكيل المادة من جديد .
أحلم بأذنين تسمعان إيقاع الكون الذي هو جزء مني .
أحلم برجلين تركضان كبراق مجنح نحو قبائل البدايات .
أحلم بخدين لا يحملان أي لون حتى لا يعشقهما أحد ما .
أحلم بلسان من عدم لأقول به قصيدة الحياة الأولى .
أحلم بأنف لأشم به رائحة الجنة هناك .
أحلم بفم مثل خاتم أوقبر سيان .
أحلم بصدر يسع كل آلام السيد والسيدة وهما على فراش الموت .
أحلم ببطن رجولي تنبث فيه فحولة الحقيقة .
أحلم بكتفين يحملاني بدل أن أحملهما أنا .
أحلم بأسنان من ماء تقوى على تقشير جلد الهواء .
أحلم بشفتين تتربصان بنهد الكرة الأرضية .
أحلم بأصابع لاتشبه أقلام الأطفال في المدرسة .
أحلم بشعر لايغطي رأسي حتى أتنفس الهواء كما أريد .
أحلم بأضافر يمكنها أن تكتب بالدم سيرة ذاتي الأولى .
أحلم بعنق لا يحتمل صيغة بعيد مهوى القرط .
أحلم بذراعين لا يملان ولايكلان عن رفع مفاسد العالم .
أحلم بخطو أخطوه على مدارج المدن التي تسكنها الرياح .
أحلم بأرض من حليب كلما عطشت إلا وشربت منها .
أحلم بنساء في شكل يغريني أكثر مما كان وما هو عليه الآن .
أحلم بأني لم أعد أنا هو كما كنت في سالف الأزمان والدهور .
أحلم بحاجتي إلى الأسئلة أكثر من الأجوبة .
أحلم بجلسة استثنائية مع شيخ المعرة في رسالته الممهورة بنشوة الغفران .
أحلم بكلمات ينفحها لي هيدجر ورامبو وأدونيس وكل الهامشيين في العالم .
أحلم برقصة وسط الحضرة التي يقيمها الحلاج وإبن عربي .
أحلم بزي من لبن العصفور أرتديه عندما أصبح كائنا خرافيا .
أحلم بفراشات تنقل عناويني إلى أحبتي وليس الإيمايلات .
أحلم برأس يشبه خفة ريشة عندما تقاوم هبات خريف العمر .
أحلم بكتاب يكتبني وليس أنا من أكتبه .
أحلم بصورة تجعلني أحيا الحياة كما هي وليس شيئا آخر .
أحلم بوسادة كلما وضعت رأسي عليها لأنام إلا وكان الكون في ذهني .
أحلم بأغنية تأتي من مرافىء بوهيميي بحر الصحراء .
أحلم بتاريخ هو كل مجد الإنسان الأصيل وليس العكس .
أحلم بغد مشرق على يابسة مأهولة بالسلام والمحبة والتقدير .
أحلم ...أحلم .....أحلم .

السبت، 18 أكتوبر 2008

هل أتاك حديث البرلمان ؟

الحر بالغمزة

هل أتاك حديث البرلمان ؟
محمد صولة
sawla.mohamed@hotmail.com

من الممكن أن يتم الحديث عن البرلمان من مستويات عدة ، هي على الشكل التالي :

برلمان الطفل :
يبرز الكبار دائما ، ويختارون الصغار قصد أن يعيدواصورهم حسب منظوراتهم
الخاصة ، يضعون لهم القوانين ويحاولون ترسيخ أفكار ما ، لكن الصغار دائما
يعبثون داخل البرلمان ، لأنهم يعرفون أنهم يلعبون كما هو شأنهم عندما يتدافعون
بمناكبهم في الحدائق والساحات العمومية ، وهم في البرلمان حين يجلسون على
الكراسي الوثيرة ، لايتذكرون غير لعبهم الطفولي عندما يقفزون فوق الأسرة ،
فالبرلمان بالنسبة للطفل بيت للكبار لا يمكنه أن يكون له ذات يوم ، وإلا لكان
لهم الآن حكومة ووزير أول ، فما رأي فقهاء القانون في هذه الصورة التي
تختزل البراءة في السياسة ، والطفولة في المثول أمام اللاشيء ، لايمكن
للطفل أن يكون كما نريد ،إنه هو ، وكما يريد هو ، وما يوضع فيه يجعله
لعبة غير مستساغة في يد أخر لايألفه ولايحبه ، إن البرلمان ليس ساحة أو
حديقة أوغرفة نوم يمكننا أن ننوم فيها أطفالنا إلى أجل غير مسمى .
برلمان المرأة :
صوت المرأة في البرلمان شكلي ، يلج هذا المكان وهو كسير ومكلوم
ووراءه البلايين من الطابوهات والمحرمات ، ها هي المراة الآن قد دخلت
إلى البرلمان ، إنها لم تصل إلى هذا إلا عبر كوطا رسمت لها مسارها
وحددت لها بسب المشاركة من قبل ، قد يقول البعض : إن المرأة اقتلعت
حقها بأسنانها ، واجترحت وجودها بأظافرها ، لكنها ما فتئت لحد الساعة
تطالب بالمساواة والعدالة والإنصاف .
برلمان الرجل :
ليس هو كعادته هكذا ، إنه خيمة يجتمع فيها الناس من كل حدب وصوب ،
فيهم الزبائن البائعون والذين يشترون ، فيهم المتعلمون والأميون ، فيهم
المصلحون وغيرهم ، فيهم المصلون والسكارى و" المترفحون " وكل
السماسرة وآخرون ، تحت القبة تعقد الصفقات الجهنمية ، وفيها تؤمن
الخبزة لأصحابها ، يتكلمون كثيرا ، ويتضاحكون عندما تكون الكاميرا
لاتترصد وجوههم ، لكنهم ما إن تلتفت إليهم عدست المصور حتى يعبسون
ويكرشون ، أويضعون رأسهم بين أيديهم ليوهموا الناس بانهم يفكرون .
برلمان وصافي :

القضايا لاتلبى للناس في حينها ، فهذا المكان لايمكنه أن يعكس طموحهم ،
بل هو اختزال لصورة الآخر ليس إلا ، وبالتالي فالقانون في واد والبرلمان
الذي يجسد مشاكل الناس وآمالهم في واد آخر ، واللهم اجعل آخرنا أحسن
من أولنا ، أنت السميع العليم .
برلمان النيت :
كلما حولت أن أحلم بشيء جميل كالعادة إلا وتذكرت ذلك المرشح الذي يأتي
إلى الحي ، يخطب كما يحلو له ، يوزع الضحكات هنا وهناك ، يقبل الكبير
والصغير ، يسلم بيديه على المجنون والمتسول والمريض دون مركب نقص ،
لكنه ماإن يدخل البوابة المعلومة للبرلمان حتى ينسى كل شيء ، وينسى نفسه .
ملحوظة :
ماحك جلدك مثل ظفرك ، هذا ما جاء به الكلام الجميل من زمان الماضي
والله يجيب اللي يفهمنا وخلاص .



إن مايتداول في الأوساط العامة هو أنه ليس هناك برلمان بالمرة ، وبما أن

الأحد، 7 شتنبر 2008

محمود درويش .. ذاكرة يشتعل فيها بحر الشعر




محمود درويش .. ذاكرة يشتعل فيها بحر الشعر

محمد صولة

أيهذا الكائن الأسطوري الذي يموت في المجهول ويحيا في الذاكرة ، أجل هي السماء التي تمتثل لقضاء أرضها ، تنزل رويدا رويدا إلى حافة العلى ، حيث تنصب آ لهة الشعر خلودها نصا يستعصي على الخلق ، وما وراءه لاشيء ، هو عمق الفن والجمال والحب ، صوت اللامنتهى ، شساعة الأبدية ، ريح تتنكر لغلواء الزمن ، هذا الكائن الذي فاجأ الكلام ، وأي كلام يمكنه أن يستجمع فتيت لوحه الغميق ؟ وبأي صلصال يمكنه أن يمحو مجد الخراب الجميل وشغب الروح داخل قصيدة تكتب بدم الجسد ؟

هناك حجر على مشارف القلب يخبئ شيئا لايموت ، أبدا لن يموت كما مات طعم السؤال ،هل ذهب ذلك الصوت الدرويشي الآن ؟ بلى لم يذهب ، من قال ذلك ؟ كل الشعراء بعد النص الدرويشي سيخلدون إلى الراحة ، سيقلبون تراب الكتابة وسوف لن يجدوا شيئا ، غير طبقات تحاول أن تتآلف مع موادها العضوية ، لن ترحل ، لن تغادر ، ستبقى ، نصك جسد أبهى ،

كيف تخونك الحكمة وترغمك على

أن ترحل في الغياب ، وأنت تعيش في حضرته؟، هل تنسى ولك ذاكرة للنسيان ؟

ما أجمل أن يعيد المرء تشكيل وجهه ليرى نرسيسيته في مرآة الماء ، ربما سيخلع قناعه الأزلي ويعانق الحقيقة ، ليس هناك بالمثل ، ولست هنا الآن بالفعل ، لقد لعبت لعبتك الأخيرة ، وما تبقى لك فيها غير قرصنة استغوتك ، لم تكن امرأة قصيدة ، شيئا ما ماعدا جسدك ، أنت وحدك الآن تعرف كل شيء ، ، أنت الوصية ، أنت ما بعد البكاء والرثاء ، أنت أكبر من خطاب أمي يدعي السلام والديموقراطية في زمن عزت فيه إنسانية الإنسان وحريته المفقودة ، والقصيدة أنت ، ربما ، من يتقن فن الصمت في اللغة والخطاب والمعنى ، والآخر يستحلب عنفوانك ليزداد شراسة ، هو هكذا ، وهو كذلك ، نم ، إنك في الميراث الإنساني الجميل ، ولاتخاف ، كل الشرفاء سيحمون يواقيت شعرك في صدورهم كما حموا درر المعري والمتنبي وغيرهما ..ولأنك الآن هناك ، فأنا هنا أزداد ولعا بك ، وحبا فيك أضع شعرك إكليلا فوق رأسي وأمارس طقوسي الخاصة بي وحدي ، لأنك كنت في عزلتك وتحتضن أصوات وعذابات العالم المقهور .

الأربعاء، 30 يوليوز 2008

الحر بالغمزة ...

الحر بالغمزة ...
دكا كين حزبية بالجملة وسياسة شاطا ماطا
محمد صولة

أتصور أنني لا أعرف في السياسة أي شيء، ماذا يعني هذا في بلد يدعي أنه يحارب الأمية والتخلف وكل أشكال العبودية والشطط والمحسوبية ... ؟ قد أفترض العديد من الأسئلة لكنني أشعرأنني غير قادر على الإجابة عنها ، هكذا هي مشيئة فضاء ( سياسي ) أصبح من المستحيل على المحللين استقصاءه تحليليا ، وإذا كان البعض قد استخلص التباسه وتركيبه ، والبعض الآخر توصل إلى تقليديته وعدم اندماجه في التطورالحاصل في العالم ، فإن هذا ولد سرعة التداخل بين السياسي والإجتماعي والثقافي والفني –الجمالي ، وإلا بماذا نفسر الصراع التقليدي الذي تم تطويعه لصالح مرحلة أفرزت لنا في النهاية ما يسمى بالإنتقال الديموقراطي ، ثم بعد ذلك بدأنا نلاحظ كيف أن المشهد السياسي بدأ يتهجن ويتخذ طابع البلقنة ، فهذه الصورة كانت في مراحل ماضية ، هدفها هو الحفاظ على تساكن الطبقات الإجتماعية ، وعلى إخضاعها إلى منطق فرق تسد ، أو الإنتهاك والصيانة ، لاأريد أن أقول بأن الفاعل السياسي قد بات متجاوزا في فضاء تعددت فيه إمكانيات التواصل ، أو أن إطاره (حزبه ) أصبح بمثابة دكان من الدكاكين التي تفتح أبوابها في الصباح لتغلقه في المساء ، إنها دكاكين حزبية بالجملة ، كل طرف إلا وينتقد الآخر بعدم توفره على برنامج متناسق وخطة عمل مضبوطة ، ورؤية واضحة وهادفة ، هذا سلفي يسكن الماضي ولا يحيد عنه ،وهذا ليبرالي يحاول أن ينفتح على السوق وعلى تحرير اقتصادياتها ، وهذا اشتراكي مشتت بين الإجتماعي والماركسي اللينيني والماوي والغيفاري والوحدوي والقومي ، وهذا شيوعي يريد أن يستعيد سياسة الإتحاد السوفاتي التقليدية ، وهذا إسلامي يتغيا الخطاب الديني ، لست أدري إن أنا نسيت شيئا من هذا الخليط من الحراك السياسي ، ربما هناك أشياء أخرى ، قد تكون هي أبعد من الديموقراطية كلعبة سياسية ، وقد جاء في مقال للأستاذ عبد العالي بنعمور معنون ب "انتهى عهد الاتحاد الإشتراكي بمفهومه التاريخي " المنشور بجريدة الأحداث المغربية ، العدد3455 ، 24 يوليوز 2008 ، الصفحة 1 و17 ،ما يلي : في الواقع ،إن التباري الديموقراطي شيء إيجابي ، لكن على أساس أن يرتكز على اتجاهات فكرية وبرامج اقتصادية واجتماعية واضحة ، وعلى ضرورة قبول النتائج الديموقراطية بدون حسابات انتقامية ، ومع الأسف ، فالحاصل الآن هو العمل الشرس للوصول إلى السلطة من اجل السلطة " ،لذلك فهذا الحزب إذا أخذناه كنموذج فاعل في المعارضة الكلاسيكية ، وليس كتحصيل حاصل ، نجده قد فقد كل آلياته التكتيكية و الاستراتيجية ، وبات عليه أن يغير شكله ومضمونه ، خاصة بعد أن غادره شبابه الذين كانوا يشكلون قاعدته الصلبة ، وبقيت فيه إطارات تم إفراغها من أسئلتها وربطت بدواليب الحكم ، هذه الحالة السوداوية والنكوصية التي حدثت في جل الأحزاب المغربية هي التي أوصلت البلاد والعباد إلى هذا المصير الذي يتباكى عليه الجميع الآن ،والسيد عبد العالي بنعمور يقسم المشهد السياسي في نفس المقالة المشار إليها سابقا إلى :
حزب الإستقلال –إسلاميون ديموقراطيون .
حزب العدالة والتنمية – إسلاميون راديكاليون .
حركة لكل اليموقراطين – متجددون يجمعون بين الحداثة الإقتصادية والمحافظة السياسية .
الإتحاد الإشتراكي – تيار اجتماعي ديموقراطي حداثي ( يقول بنعمور كان عليه أن يجسده ) .
إن مانراه من تهافت على الكراسي ، و محاولة الوصول إلى الهدف عن طريق المحسوبية والزبونية ، وانبطاح المثقف وبيع وشراء الذمم وإقصاء البعد الإنساني وإفراغه من صدقيته وقوته ، يجبر الفرد على أن يفقد الثقة كلية في ما حوله من مظاهر ، ويعتبرها مجرد طرهات ومباذل لا تستحق إعطاءها القيمة الضرورية لها ، لذلك فهو يمقتها ( أي السياسة ومزاولتها ) ويقصيها ، فهل نضع بالضرورة السؤال التالي المرتبط بالتخطيط للمستقبل السياسي للمغرب ، وهو على الشكل التالي : هل هناك وظيفة محددة للأحزاب بالمغرب ؟ ربما أن الفضاء العام لايبشر بخير ، على الرغم من أن السيد الهمة يحاول الآن أن يملأ هذا الفراغ ، وإذا كان كما يرى البعض (فؤاد مدني في مقاله : حزب الهمة سيحمل إسم (( الأصالة والمعصرة ))ومؤتمره التأسيسي في نوفمبر، جريدة المساء ، عدد579 ، 29 يوليوز 2008 ، الصفحة 1 ) بأن منطق التحالفات بدأ يعد العدة لمواجهة التباس المستقبل ، وهكذا يتم تجميع كل من أحزاب العهد ورابطة الحريات والوطني الديموقراطي والبيئة والتنمية والمبادرة الوطنية للتنمية في سلة قطب واحد هو حزب الأصالة والمعاصرة ، ،أي تحت غطاء حركة لكل الديموقراطيين ، فهذه الأحزاب الصغيرة لم تكن لها قواعد لتخسرها الآن ، وإنما هي في الأصل مستعدة في أي وقت لإتمام تأثيث الصورة ، وهذا ما فهمه الجميع وترك اللعب السياسي بدون مشاركين فاعلين ، بل جعل الملعب فارغا حتى من الجمهور ، وإذا ما أردنا إدخال اللاعبييت القدامى من الإتحاديين والإستقلاليين والتقدميين ، فإننا نجد عناصر اللعبة خاسرة من البداية ، لأن جل هؤلاء فقدوا المصداقية وأدوات التأييد والضبط والتحكم ، وإلا كيف نفسر عدم نجاح الإتحاديين في إتمام مؤتمرهم ، وتهرب البعض من أنجاز مؤتمره في موعده المحدد ؟
خلاصة القول يمكن التوقف على المزالق التي لم يصححها البعض ، وعلى نزعة الإستعلاء التي مارسها السياسي على المواطن ، لأن الديموقراطية إذا لم تتحقق في الحزب لايمكنها أن تتحقق في المؤسسات التي يتم التخطيط لها مسبقا ، فهذه الأحزاب غير المتوبلة هي زوايا منغلقة على قدسيتها ، ولا علاقة لها بالواقع المعيش ، وحتى الذين ينعتوننا بالتيئيس والعدمية هم لا يقرؤون المجتمع بمنهج تحليلي متكامل ، لأنهم لا يرون إلا أمامهم والكراسي التي يجلسون عليها ، فما هو مشروع الدولة الحديثة ؟ وما هي استراتيجياتها للتغلب على مخاطر المستقبل؟ ، إنها أسئلة كبيرة وتتطلب أجوبة في مستواها .