صحافة

                                                  

الأربعاء، 18 مارس 2009

الحر بالغمزة ... حاميها حراميها

الحر بالغمزة ...
حجاية حاميها حراميها
محمد صولة
sawlamohamed@hotmail.com
زعما أنا غير بغيت نحماق وصافي
زعما أنا غير بغاوني نسكت هكذا
زعما أنا ماعندي عقل بحال عقلهم
هاهي طاحت وصبناها أو يمكن طاح الحك في الما ولقا قفالتو تما
زعما بغيت نكول حتى تسرقت دار الشيخ عاد حرم السرقة في الدوار
وهذا ما طرا وجرا في ايام السيبة كيف قالوا ناس زمان
ايام ماعندها سمية
يسكنهاالخيال والهبال وزايداها محزمة بالنية
والحاجة مقضية
ولكن هاأنا وهاهما
واللي قال العصيدة باردة يدير يدوفيها
مايمكنش تطلع الزريعة كيف أمها
أولا الما يرجع لمجراه
تيكولوا بلا تلاوي في الهضرة بلا سكوبي
بلاحليلي امساك بلاالنابوبي
هذا الزمان ماتسرج فيه عود ماتركب على شي
ماتديربكلام مزوق من برا وداخلوكلو فرشي
اللي بغاك بغيه واحض راسك من عشير يرشي
أش من صحبة بقات في أيام قل فيها الشي
ياك هذا مرح بنتو ولاخر مرتو واحصل فيها الحبشي
من شحال وهي مايلة وعلاش كلها ماياخذ عمود
يمكن الميال يتسقم يمكن تريب ويبان المقصود
إيه أنا اللي تفكرت اصحابي هذوك اللي بكاوا معاي في جنب البير
كانت اللمة زينة وكان المجمع عندوامليه
أما ليوم كل شي تبدل كل شي اخرج من روندتو كل شي طاح على عين قفاه
هذا ماجنته براقش على أهلها
شاف الربيع ما شاف الحافة
اللي تيحسب بوحدو تيشيط ليه
وبحال إيلا ضربت الكلب باسفنجة
من برا الله الله ومن الداخل عالم بيه الله
واش هو اللي قالو عليه ياكل مع الذيب ويبكي مع السارح
أو يدق ويقول شكون
اولازين لامجي بكري
واقيلة كل ذاك الشي اللي لعباتو المعزة فقرون الجبال تحطو فدار الدباغة
حيت إيلا عطاك العاطي ما تحرث ما تواطي
غير بالمهل يتنكل بو دنجال
هو ماتيسمعشي تيدير اللي فراسو
تيبع القرد وتيضحك على من شراه
وصلاة القياد غير الجمعة والعياد
هذا ما قالوا واللي تيشري صحابو بالفلوس تيبيعوه فابور
حيث اللي حرث الجمل دكو
وباش قتلت باش تموت.

الثلاثاء، 10 فبراير 2009

الحر بالغمزة

الحر بالغمزة ...

واش هزك الما وداك الواد يامدينة؟ّْ

محمد صولة
Sawla.mohamed@hotmail.com
أنا احمق وبغيت نغوت بحال إيلا عاجبني راسي ، بغيت نقول باللي ما وقع في المدينة من فيضان ديال السي بهت البهوت ، كان غير نقطة فاض بها الكاس ،وما كانش حلم خير وسلام، كانو الناس ماعليهم ما بيهم تياكلو وتيشربو ، واحد النهار قرر السي بهت البهوت يثور على ناسو، وهو يديرها قد راسو، جدب جدبة واعرة عند أمو قنزرة ، ومارد اخبار لباه الحاج سبو ، حل عينيه مزيان وافتح صدروللريح وهو يسري في الليل بحال إيلا ما تيعرف حتى واحد، اللي لقاها قدامو تيشحطها ، وكان اللي كان ، غير الله يحفظ ،وهكذا دار ما دار الجزار المتعلم في البطانة ديال العيد الكبير ، كلها ديبرات ، تشرطات من كل جهة وما بقى فيها ما يتجمع وما ياكل الدود .
ياك الواد اشطن الناس حتى نساوا راسهم ، نساوا الغلا في الخضرة وفي الضو والما، والمشاكل مع المدرسة والكرا والخدمة وزيد وزيد ... ونساوا حتى راهم كان واحد النهار عندهم واد سميتو بهت البهوت ، كانو منين تيدوزوفوقو تيدفلو وتيرميو فيه زبلهم ، ها هما احياهم الله حتى جاوا تيتبركو بيه ، إيه شكون قال باللي الواد غادي يرجع لأيامو الزينة ، ياك بعدة قالو اسلافنا الأولين ايام الزينة إيلا مشات ما تولي .

بلاغ هام :
يا أحبائي في هذه المدينة المنكوبة ، أعتذر لو قلت إني قد صمتت زمنا عن أخطائي اتجاه فضاء المدينة ، ماذا قدمنا لها ؟ لقد افتقدنا فيها الشيء الكثير، ولم يعد لنا فيها إلا الإسم فقط ، رحمة بك وبنا أيتها المدينة المبجلة ، كل الذين وعدوا بإلباسك ماتشتهيه تنكروا لك اليوم ،أين هي براريك وفضاءاتك وبساتينك ومعاملك وكل ما كان يزينك من أفراح ومسرات ؟ أنا لاأتحدث عن زيف ماحصل اليوم ،أتمنى أن لاأراك تموتين بين يدي سماسرة النهب والإغتيال، أحب أن تتغيري إلى ما هو أحسن وأجمل ، واسمحي لي لأن الآخر كان يسميك باريس الصغيرة تيمنا بخضرتك وليس بما كان يجنيه من خيراتك ،،،
كلام أخير:
يمكن ليك ياواد دير بيا ماتريد وتزيد
لكن أنا ف احماك مغطي ومستور
يمكن تحتاج ليا تلقاني ف جنبك صنديد
وما نبغي لولادي واحفادي عيش مغدور

الخميس، 1 يناير 2009

الحر بالغمزة . .

الحر بالغمزة . .
لمن تعاود زابورك . . . ؟
محمد صولة
Sawla.mohamed@hotmail.com

لقد ظهر الآن أن الأمة العربية ماضية في مواجهة الجبروت الإسرائيلي ، لكن الشعوب في نهاية الأمر هي من يدفع الثمن ، فعندما ننظر إلى الفضائيات العربية لا نجد غير الشطيح والزديح والطايح أكثر من النايض ، إلى درجة أن البعض فلت عليه نشاط رأس السنة ، وبقي كالحنش اللي مقطوع ليه راسو ، أنظر إلى الناس كيف يخرجون إلى الشوارع بتلقائية ويصرخون ، وأرى مالايراه النائم في منامه عندما يضربه حمار الليل ،تغلق الدكاكين والمتاجر وتقفل المنازل أبوابها ، ويخرج الكل عن بكرة أبيه ، الجميع متجه نحو وجهة واحدة ،ربما هي الشعارات والسخط والتأنيب والشتم ، من يتكلم الآن ؟ العدو يرمي الفلسطينيين بالرصاص وأحدث القنابل ،ونحن نصرخ ونتباكى ، سيأتي يوم لانجد فيه أحدا يتحدث عن فلسطين ، فمع العولمة والتحولات التي تحصل ستصبح القضية الفلسطينية مسألة عادية ،ويمكن أن نتناساها مع الوقت كما تناسينا الأندلس وأماكن أخرى ، يقول الشاعر الكبير أدونيس تريدون أن أكون مثلكم . تطبخونني في قدر صلواتكم ، تمزجونني بحساء العساكر وفلفل الطاغية ، ثم تنصبونني خيمة للوالي وترفعون جمجمتي بيرقا – ( آه ياموتي ، مع دلك أجري نحوك أركض أركض أركض إليك )

شحال من حاجة قضيناها بتركها

احنا بغينا نغوتو وصافي على راسنا ، شحال داز ديال الوقت مادرنا فيه والو ،كلها كان تيلغي بلغاه ، وهاهي الوقت جات ، وعلاه مانديرو شي حاجة ، واخا غير الفال ومانبقاوش بلاش ،يالله شي يغوت لهيه وشي يغوت اهنا ، ألا نغوتو مرة وحدة ، وحتى شي واحد مايغوت بوحدو ، أنا بعدا غادي نغوت هنا ، وماشي سوقي فشي واحد يغوت بوحدو ، إيوا هاحنا غوتنا ودرنا الفال كيف تيقولو ناس زمان ، واش غادي نطفروه زعما ، أحنا تنغوتو ولاخرين تيركبو على غوتنا وتيقضيو طايلة لراسهم ، آش دينا من هدا الغوت كاع ، ،
سولت واحد الشريف من العلما ، قالو قاري بزاف ديال القرايا ، قال ليا : سير تكمش ياولد ي ، راه ماينفعك حد فالوقت اللي تطيح فيه البقرة ، كلها تيغوت على راسو ، راه هدا زمان واش من زمان .

حتى مش ماهرب من دار العرس

تيحكيو واحد النهار كانت قبيلة ديال القطوط حتى هجمات على قبيلة ديال شي حاجة وما بقى يبان ليهم والو قدامهم ، جا الكبير فيها ،والكبير هو الله، وهو يقول ليهم انتما ماعارفين والو،وبدا يخبط فيهم كاملين حتى اسخف ، وقال ليهم مالكم تتخاصمو بيناتكم بحال المشوش مع الفيران ، وكان حتى كلا منهم بزاف ، وهو يضحك وقال :كل هد المندبة على فار يالله فرقو هدا الجقلة ، الحديد حديدي نسوقوبيدي .






















الجمعة، 19 دجنبر 2008

فتنة الهامشي وغواية أشيائه

فتنة الهامشي وغواية أشيائه
(عندما يبكي الرجال) لوفاء مليح نموذجا
د : محمد صولة
استهلال :
إن الكتابة السردية النسائية هي في الأصل تسمية نشاز، ذلك أن الوعي بها يقتضي الوقوف على الخصوصيات الذاتية للموضوع ، لأن استراتيجية التداول هنا تقتصر على الإلمام بكل عناصر الحكي المرتبطة بالخصيصة الجسد ية ، إذ أن العلاقة التي تجمع بين المرأة ومصطلح " النسائية " كآلية تفتيتية لثيمة المرأة تختزل البعد الإنساني في كلا الحالتين ، وهكذا تبدو ظاهرة الكتابة النسائية متمحورة حول الذات وشرنقاتها ، ومرتبطة بكل تفاصيل جسد المرأة وهي تشعر بالخيبة والإضطهاد اللذين يجعلانها تفتقد إلى شروط الحياة ، ومن هذا المنظور تتبأر رؤية القمع المنبنية أساسا على المحظور والمحرم والممنوع ، وبالتالي تدفع بالإرتكاز على إعمال اللاشعور لإعادة فهم الواقع وكل ما يحيط به ، لذلك فالكتابة السردية النسائية استطاعت أن تسائل مجهول الذات ، باعتبارها عنصرا مهما في قراءة الصورة التي تحملها المرأة عن نفسها وليس العكس ، ولعل هذا ما يبرر الحفر الأركيولوجي العميق والبحث في أنثروبولوجية الكينونة الأنثوية ، بحيث إنها تستعيد بدئيتها من خلال ما قدمه التاريخ الذكوري المتسلط عليها ، وماأرغمها على الإمتثال إلى نمطية عقيمة استفحلت في ظل الفساد المستشري في عالم الرجل الباطريركي ، والخاضعة إلى قبم لآ تستأثر بالقضية معنويا ، بل رمزيا ، الشيء الذي يجعلها تعلي من شأن التواجد النسائي وتبوئه المكانة اللائقة به .
1 – المحكي الروائي والإستراتيجية السردية :
وتقترح علينا الكاتبة المغربية وفاء مليح عملها الروائي الموسوم بالعنوان التالي : عندما يبكي الرجال 1، الصادر عن مؤسسة دار افرقيا الشرق – المغرب ، 2008 ، من خلال هذا التوجه الذي أشرنا إليه سابقا ، فالرواية تنبني على محكي بسيط يختزل العلاقة بين ( فاتن ) و(أحمد ) ، وهي غير متكافئة ، لأن فاتن تحاول ترجمة حياة الضياع والتشرذم والإحتجاج والعطالة المميتة والمملة ، عارضة أزمتها الوجودية بكامل الحرية أمام ذاتها أولا ، ثم ناقلة إياها إلى متلق عادي ثانيا ، تقول الكاتبة رشيدة بنمسعود :" إن رواية "عندما يبكي الرجال " للكاتبة وفاء مليح ، تلتقط تجربة الاعتقال والحرية عبر توظيف مدونة المذكرات ودينامية التذكر ، حيث يطالعنا صوت الراوي / الآخر مع افتتاح الرواية كصوت محايد يوجد بين منزلتين ، لا هو بالمذكر ولا هو بالمؤنث ، بل مجرد كائن وسيط يتوحد مع الآخر ويختلف عنه في نفس الآن ، حيث يتداخل صوت السارد ( فاتن ) والمسرود عنه ( أحمد ) عبر مسار حكائي تتحرك الكاتبة من خلاله وتتحكم في وقائعه السردية ، وتتحول هذه العلاقة الحوارية على لعبة مرآوية عبرها يتجه "أحمد" أحد شخوص الرواية إلى المتلقي من خلال الشخصية / الوسيط (فاتن ) أثناء قراءتها لمذكرات أحمد ، فتنعكس بذلك مستويات التداخل والتباعد بين فاتن وأحمد متجاوزة بذلك التقسيم الجنسي التقليدي بين المذكر والمؤنث 2، وإذا كانت الرواية تطرح إشكال اندحار الشخصية أمام متغيرات المرحلة ، وذلك بتجسيد العنف المادي والرمزي الذي يكتنفها داخليا وخارجيا ، فإنها تسعى إلى إبراز العيوب والمثالب والإرتكاسات التي يعج بها الواقع ، فالتعدد بين الفشل والنجاح ، بين الإحباط والأمل ،يؤجج لواعج الطموح إلى تحقيق المبتغى ، لأن الساردة وهي تبحث عن نصفها الآخر، تجد نفسها مرغمة على تبني مقاومة دونكشوطية ، تطرح الأسئلة الكبرى دون أجوبة ، تفتح جبهات بلا مناصرين ، غير أن ما تختزنه الذات يعد من أعمق التجارب الإنسانية التي هي ملتصقة بالتحولات والمعاناة وصروف الزمن ، وفي هذا السياق تكون الساردة شخصية متمردة على أشكال النموذج والتقاليد ، غيرمهتمة بما يلفها من صور الماضي والذكريات المرة ، في حين يبقى الآخرمخيفا وبشعا إلى أقصى الحدود ، لكنه فاقد للمصداقية والحيوية ، " فشخصية " أحمد " الذي تقدمه الرواية كفاعل سياسي وناشط جمعوي وأستاذ جامعي يعطي لمعنى الجنسية والإصابة بالعجز الجنسي دلالة عن غياب الفاعلية والخصوبة المنتجة والعطاء المؤثر" 3 ، أو حينما تتلفظ الساردة قائلة : " أدرك أنني في هذه الفترة أعيش بلادة في الإحساس ، لفحتني ريح الهزيمة واليتم . الخراب في نفسي كثيف منذ أن حصلت على شهادة الإجازة في القانون وأصبحت بعدها أطرق الأبواب بحثا عن العمل ، يتحرش بي هذا ويطردني ذاك . أبكي . أستجدي . أفتح الأبواب فلا أجد سوى هسهسة الريح وفراغ قاتل ينهك أعصابي . يعصف بآمالي . يعطل حواسي . أربع سنوات وأنا أركض وراء سراب إسمه عمل قار .انضاف على قائمة المعطلين الطويلة . سنوات أربع وأنا أطرق الأبواب حتى أصبحت أطرق رأسي لأمنعه من الجنون والخبل . كيف لا وقد فقدت ثقتي بنفسي وتوازني الداخلي ..... " 4 ، لقد استطاعت الكاتبة وفاء مليح أن تبني استراتيجية على أحداث متداخلة ومتناقضة في الآن نفسه ، منطلقة من مكان محدد طوبوغرافيا ودلاليا ، ومتخذة من الشخوص صورا ذات أبعاد إنسانية ، منها ما هو مصرح به ومنها ما هو مضمر ، لهذا فالمحكي الروائي لايظهر في بساطته التعبيرية ، بقدر ما يغوص في أعماق التجربة المتلاحمة بالواقع، والمستفزة له ، والمستعيدة من خلاله توازنه وإيقاعه ، ذلك أن البنيات الدالة في الرواية أفرزت لنا ثيمات متعددة لعل من أهمها الإقصاء والتهميش والعطالة والعزلة والتحرش والظلم والإستعباد والخيبة ، كل هذه العناصر ، مهما اختلفت أشكال خطاباتها ، تؤشر على معنى واحد هو عجز الفرد في مجتمع مخاتل ومتخاذل ، لايملك سلطة ذاته إلا بالإحتمال والنسبية والوهم .
2 – صورة الهامشي من خلال دلالة الأشياء :
يمكن القول إن الرواية العربية عامة قد ساهمت في هذا المنحى بالقدر الكافي ، إلا أن الكتابة السردية النسائية المغربية في خصوصيتها ، اهتمت بهذا الطرح وتناولته من منظورات متباينة ، ونلخظ ذلك عند كل من عائشة موقيظ وزهرة رميج وخديجة مروازي وزوليخة موساوي الأخضري ووفاء مليح وفاطنة البيه ونجاة السرار ومليكة صراري وزهور كرام وربيعة ريحان ....إلخ ، بحيث إن الهامشي كما تعيه الكاتبة يصبح هومنطلق الرواية بامتياز ، إذ أن توظيفه يضاعف من تعبيرية الخطاب المحكي ، ويقوي من تلاحم عناصر اللغة وإيحائيتها ، تقول زوليخة موساوي الأنصاري : " جسد النساء ، قنطرة العبور إلى كل شيء وإلى اللاشيء " 6 ، أو عندما تقول أيضا : " الكتابة تمثل لي أشياء كثيرة رغم انشغالي عنها أحسها تصطخب داخلي واليوم أكثر من أي وقت مضى أشعر بها جزءا مني "7 ، هذه الرؤية للكتابة تؤول العلاقة التي تجمع بين الذات والواقع ، وتفجر اللامفكر فيه ، لأن المراة كهامش يحقق اللذة في جسد الكتابة ، هو منذور للسعادة والألم ، هكذا تبرز إشارات مفصلية تلقح هذا البعد وتذكيه ، إنها جراحات الذات وهي تبحث عن كينونتها ، وعن وجديتها ، لذا فهي تنطلق من الأنا الداخلية وتسرح في تمظهراتها الخارجية ، كاتمة إحساسها تارة ، وأخرى مفجرة له ، ومع ذلك ، ورغم بطش التحولات والتقلبات التي تعيشها الساردة نجدها تنشد إلى المستقبل وتستشرفه ، تقول :" لكن شيئا بداخلي يدفعني إلى الصمود . إلى البقاء . إلى قهر الفشل . رغم نوبات الحزن واليأس التي تغلف الأعماق . أنهض بعدها من تحت الرماد كطائر الفينيق .أستعيد لحظات التألق التي عشتها أيام الدراسة . أقول لنفسي سأدق مسمارا في نعش من يقتات على امتصاص دماء شعب أصبح كل همه هو توفير لقمة الخبز اليومي " 7 ، وبذلك فالصورة التي تنقلها لنا لاتحصرها في ذاتها فقط ، بل تتعداها إلى المحيط ، الشيء الذي يؤكد حرارة الإختلاف بين الشعورواللاشعور .
إن الهامشي في الرواية المغربية يستدعي كل ممكنات الرفض والإقصاء ، وعدم الرضوخ إلى عالم الأسوياء ، باعتباره مجرد فضاء مهمل وغير منفتح على باقي الفضاءات الأخرى ، لاسيما أنه قابل للتحول في ما يجعله أشد انطوائية بالنسبة للشخوص ، وأحد انغلاقا بخصوص الأمكنة والأحياز ، هذه العلاقة بين الشخوص والأمكنة تسترجع من خلالها الساردة صور الماضي الذي يكبلها بعنفه ، ويدفعها إلى محاولة تجاوزه ، لكنها لا تقدر على المواجهة ، تقول : " أهيم على وجهي في غياهب الذكريات والتذكر . تقودني قدماي عبر شوارع هذه المدينة . أجول في الفضاءات . أحس بحرارة ودفء كما الجنين في رحم أمه . هي ذي مدينتي إذن ، مدينة البحر والحب والحزن والأحلام المنكسرة " 8 ، وسواء تمثلت الساردة تقاطع العلاقة أو استعادت رمزيتها ، فإنها تستحضرها في تأملها التلقائي للزمن ولخصوصيته ، هكذا نلفيها تتحدث عن ما يشدها إلى التاريخ من منظور استرجاعي ، تقول : " أريج عبق التاريخ يند إلى أنفي وذاكرتي . يضمخ الجو . أتجول بين فضاءات ذاكرتي . فضاء . فضاء . ترافقني ذكراه . أحسه بجانبي يمسك بيدي وكل ركن نزوره يسرد تاريخه . بت أعرف تاريخ تأسيسها حجرة . حجرة . وتاريخ ساكنيها . يحكي الحكاية . أتامله وأجده قد طوى الأزمنة ودخل في قمقم الذاكرة . تنسكب الكلمات والجمل من شدقيه شلالا ينزل على روحي في إيقاع يهدهدها . يسرد بتلقائية الوقائع والأحداث . يلون الأشياء والأشخاص . فيربطني سحر كلماته وبديع صوره بعوالمه التاريخية . يذكي جذوة التواصل وينسج وشائج تسري وتستقر في الأعماق " 9 ، ومن هنا يبدو كيف أن الهامشي بإمكانه أن يصوغ خطابا اختلافيا ، ويحمل قيما في مجملها تصحح أخرى تتمظهر بالزيف والإلتباس .
يتبدى الشيء كمقابل للهامشي في رواية وفاء مليح ، لأن هذا المكون ( الشيء ) هو في الوعي العربي إما منظورا أو محسوسا أوشعورا أو هدفا أو سلوكا أوقيمة ، ويختزله البعض في ما هو مادي أو معنوي10 ، إذ نجده متعددا ومتلاشيا ، مرة هو جسد مادي لأنثى ومدينة وعالم ، ومرة يستدرج تفاصيل العناصر المكونة للمعنى في بعده الرمزي ، لذلك نجد المؤشرات الدالة على هذا تخضع إلى توصيف للزمان وللمكان وللأحداث ولكل ما يخص الشخصيات المتحركة في الفضاء النصي وخارجه ، كقصبة الأوداية : أبوابها، أقواسها ، ساكنتها ، حركتها ، أطفالها ، منشآتها ، ممراتها ، حدائقها ، أحجارها ،أحلامها ، وبذلك " ينقلب الشيء في الرواية المغربية من مجرد دلالته على تسمية إلى عنصر مهم في تحديد الصورة " 11 ، وبالتالي يؤجج الصراع بين الذات كبنية ذهنية حمالة لأسئلة وجودية واجتماعية وسياسية ، والموضوع كجسد تنتهك حرماته وتنكشف عيوبه ومثالبه للعيان ، ثم يصبح كائنا معتوها أخرس لايقدر على التفكير أو التعبير ، " أهرب من كل امراة أرى في عينيها رغبة واشتهاء . أدفن رغبتي وأركض بعيدة . بعيدا عن كل مرآة أرى فيها عجزه . لم أعد أحتمل رؤية جسدي عارية . لم أعد أحس جسده . كل أعضائه لم تعد جزءا منه ....لكن في لحظات الجنون المنفلت أقف أمام مرآة الحمام . أمسح زجاج المرآة جيدا . وحدي في الحمام . أرقب بهدوء عري جسده . صمت مطبق خيم على أجواء نفسه . أحدق طويلا في المرآة فأجد مرآة شفافة لا تعكس إلا الفراش . أقترب منها تتبدى مناطق جسده . تأملت جسدي في المرآة بمرارة عضوه .عضوه . أي نعم هذا جسد رجل . لكن أين رجولته أمام عجزه ؟؟ "12 ، وبهذا تكون العلاقة بين الهامشي وأشيائه تشكل بلاغة مميزة كخطاب مدعوم بوفرة متناقضات الواقع وإكراهاته .
3 – شعرية الخطاب الروائي :
تتعدد الكتابة السردية النسائية في متنها الحكائي ، فمن الرواية إلى القصة ، إلى المذكرات والأوراق المفتوحة ، وهكذا بتنا نلاحظ أنماطا إبداعية ثرة ، لا تقف عند حدود معينة ، لكن ما يسترعي الإنتباه في هذا النمط التعبيري هو الصوغ الخطابي السردي ، لذلك تأتي هذه الكتابة ممهورة بخصوصية النفس الأنثوي ، ومخلصة له إلى أقصى الحدود ، ومستعينة بخطابات موازية له قصد الإقناع ، خاصة عندما تتمثل النصوص الشعرية الفصيحة والزجلية ، والإشارات التهكمية والإنتقادية للمجتمع والدولة ، وبالفعل ، ف " إن رواية " عندما يبكي الرجال " لوفاء مليح ترتفع بنا عن سوداوية الواقع وانكساراته القاتمة بتوظيف اللغة الغنائية الشفافة التي تمارس نوعا من الغواية التي تستدرج القارئ وتستميله منوعة بين النصوص الشعرية من قصائد نزار قباني ، والأمثال الشعبية وتوظيف الأغاني الحماسية التي اشتهرت مع مجموعة ناس الغيوان القريبة من أفق انتظارات الشخصية الملتزمة في الرواية " 13 ، ويمكننا أن نجد الإحساس بالممارسات السلبية اتجاه المرأة ، فالخطاب الذكوري الذي تستحضره الساردة في الرواية يظهرمدى تعفن هذه العلاقة ، تقول الساردة :" أنا تزوجته ولم أتزوج شعره . لم يعد لي طاقة على الإحتمال . كل الطاقات أهدرت في انتظاروهم رجل لن يأتي . رجل مشغول بأشياء لاعلاقة لها بي ولا بأولاده . تائه عن العالم . وجدتني زوجة في عين المجتمع . وأنا لست إلا أما لأطفال أصبحوا أيتاما ووالدهم على قيد الحياة " 14، لكن أين تتجلى شعرية الخطاب الروائي في هذا النص ؟ وما هي خصوصياتها ؟
إن مجرد إلقاء نظرة أولى على الرواية ، نشعر وكأننا بصدد قراءة أوتو بيو غرافية لكاتبة ما ، تعقد من خلال بداية النص الروائي ميثاقا ذاتيا ، يحيل على أنا الكاتبة ، تقول في تداخل بين الأنا الساردة والأنا الكاتبة :" قصيدة كان دائما يرددها في لقاءاتنا . ليتني جعلت المسافة بيني وبينه عصرا ....." 15 ، فمن هذا الصوغ تحضر في الرواية بأكملها ، إذا أردنا ، صورة المؤلفة ، بحيث إن الإستهداء باللغة الشاعرة يعد من إيجابيات الرواية ، خاصة وهي تنقل لنا تفاصيل الزمن والتاريخ والإحتجاج والخيبات والطموح ، كل هذه التعددية تخلق خطابا متنوعا ومملوءا بالأسئلة المفتوحة على الذات وهي تعيد انتساج العالم وموجوداته ، إذ تتناص نصوص لدعم شعور الكاتبة ، وتدفعها إلى بناء وعي جمعي يتجاوز النزعة الذاتوية ، التي تغلب الفردانية في بعض الروايات المغربية خاصة والعربية عامة ، مما يجعلها لا تقف عند معجم الكلمات فحسب ، بل تتعداه إلى دلالات انزياحاته ومستويات تلقيه ، وهكذا تستثمر وفاء مليح أصواتا تتصادى مع ذاتها ، كإبن عربي المتصوف ( يحسبونك جرما صغيرا . وفيك انطوى العالم الأكبر) 16 ، وهي تحاول مواجهة عجز الرجل ومخاتلته لها ، أواستعادتها لأغنية المرحوم إسماعيل أحمد "خفة الرجل "17 ، التي تكرس وعي الرجل إزاء المرأة ، وهو يعاملها من خلال " تناقضاته . غموضه . وضوحه . ثورته . هدوئه " 18 ، بالإضافة إلى ما ذكرناه سابقا ، كنص الصينية لناس الغيوان 19 ، أو إشارتها إلى رواية إرنست همنغواي "العجوز والبحر" 20 ، و كتاب " الحداثة والسياسة " 21 ،فكل هذه التناصات تجبر الروائية على البو ح بما تحس به في علاقاتها مع الرجل ، وبالتالي تنسجم مع إيقاع وضعيتها المتذبذبة والمترجحة بين النجاح والفشل ،وهذ التناغم لا يبرز في شعرية الملفوظ فقط ، بل في العنوان كعتبة تنطلق منها لتسكب حرارة ارتباطها بهذا الكائن الذكوري ، تقول : " ليست المرأة وحدها تبكي . البكاء يعني الرجل ايضا .كنت فيما مضى انزع إلى السخرية والتهكم في مواقف تدعو إلى البكاء وأقول في نفسي كما علمتني أمي . الرجال لايبكون . لكني في حالتي هاته أبكي بحرقة الرجولة الضائعة .لو يعلم النساء أن بكاء الرجال أشد ألما لتوقفن عن بكائهن "22 ، وبذلك تزداد قناعة الروائية وهي تمزج بين السرد الروائي والأوتوبيوغرافي مستعرضة صورة المرأة ضمن خطاب ذاتي حافل الصراع الداخلي ، والمفتوح على مواضيع تتناسل فيها أسئلة لانهائية تهم الوطن والهوية والثقافة والتعليم والدين والجنس والمرأة والإحتجاج والدعارة ، هكذا تكون هذه الرواية تسعى إلى طرح تآلف خطاب يظهر علنا أنه متجانس ، لكنه في العمق يخفي تناقضه بخصوص وعيه للواقع وتمثلاته . إنه وعي مشروخ وموهوم ، وصادم ومصدوم خاصة عندما يقع بين المابين ، أو إن شئنا بين الرفض والقبول .
خاتمة :
أردنا في هذه الدراسة أن نبين أن الكتابة السردية النسائية المغربية تنحو مناح متعددة ، فهي إلى جانب تركيبتها الذاتية الحاصلة في الخطاب واللغة والصور والفضاءات ، تحاول أن تشيد بناءها المخصوص ، لذلك نلاحظ أنها تخلق لنفسها ، وبوسائلها الخاصة ، متعتها وتشويقها، وهذا يعود إلى أن عالم الكتابة لاينحصر على الرجل فقط ، وإنما ينفتح على عوالم المرأة وسر ارتباطها بالحكاية .

الهوامش :
1 – وفاء مليح . عندما يبكي الرجال . إفريقيا الشرق .الطبعة الأولى . 2007 .
2–3 - رشيدة بنمسعود ." عندما يبكي الرجال " بين الإنكسار والأمل . ملحق الإتحاد الإشتراكي ( فكر وإبداع ) 5/ 12/2008 . العدد 9041ةأةأااىة . الصفحة 3 .
4 – وفاء مليح . عندما يبكي الرجال . مرجع سابق .ص 13 .
5– زوليخة موساوي الأخضري . الحب في زمن الشظايا .المطبعة السريعة . الطبعة الأولى 2006 . الصفحة 58 .
6– المرجع نفسه . ص ص .105 -106 .
7- 8 – وفاء مليح .عندما يبكي الرجال .م س . 14 .
9 – نفسه .ص ص .17 – 18 .
10 – يمكن العودة إلى معجم Micro Robert للتوسع أكثر ، وإلى المعجم الفرنسي Larousse .
11 – محمد التعمرتي . دلالة الأشياء في الرواية المغربية . فكر ونقد . السنة السادسة . عدد 53 - 2003 . الصفحة 105 .
12 – وفاء مليح . عندما يبكي الرجال . م س . ص82 .
13- رسيدة بنمسعود ."عندما يبكي الرجال" بين الإنكسار والأمل .م س . ص 3 .
14- وفاء مليح . عندما يبكي الرجال . م س. ص104 .
15- نفسه . ص 5 .
16- نفسه . ص64 .
17 -18 – نفسه . ص66 .
19 – نفسه . ص ص 69 -70 .
20 – نفسه . ص 112 .
21 – نفسه . ص 120 .
22 – نفسه . ص 100 .

الثلاثاء، 2 دجنبر 2008

إتحاد كتاب المغرب

إتحاد كتاب المغرب
محمد صولة
Sawla.mohamed@hotmail.com

ليس من الضروري أن يتكلم المرء على سلبيات المؤتمر الوطني السابع عشر لإتحاد كتاب المغرب هكذا ، بل لابد أن ينطلق من معطيات النقاش الذي يدور بين المثقفين الذين ينتمون إليه ، إذ أن الهامش وحده يمكنه أن يختزل صورة الإتحاد العامة ، وإذا كان جل المتدخلين قد حاولوا أن يبرروا أزمة الإتحاد من خلال انتقادهم له من مستويات ذاتية ، كالسفريات والإستفادة من المشاركة في الأنشطة التي يقوم بها ذاخل الوطن أو خارجه ، والطبع والنشر ....إلخ ، فإن الأهم هوالأسئلة التي بقيت مغيبة طيلة المؤتمر ، ولم تناقش بعمق ، والحقيقة ان الأغلبية ترى في الإتحاد تلك الصورة التي تخبئ الكثير، أو الشجرة التي تختزل الغابة ، وبالتالي أن كل طرف بات يرتبط بأسئلته لاغير ، في حين بقي البعض الآخر في برجه العاجي ينتظر دوره في مكان ما خارج الإتحاد ، فما سبب حضور الجيل الجديد بكثافة دون أن تكون له الكلمة الفصل في تحديد مسار حديث ومقنع ؟ هل هذا الحضور هو مجرد أوراق للتصوت فقط أم أنه تأثيث للفضاء الرمزي للإتحاد ؟
إن الواقع كما يبدو ليس هو هذا فحسب ، بل هناك إحساس بفقدان الثقة في الإتحاد ، وعدم فعاليته ، وانغلاقيته على نفسه ، وارتباطه بأسماء دون غيرها ، وغموضه في بعض المواقف وتكتمه على المشروع الثقافي العام والخاص ، هذه معطيات يمكن للأي مؤتمر أن يحس بها وهو يعيش هذا المؤتمر ويقيسه بالمؤتمرات الأخرى ، لكن مهما كان الأمر فالمثقف عليه أن يكون عضويا ( بتعبير غرامشي ) ملتزما بقضايا عصره وبهموم الناس ، وليس بالتفكير أن هذا الإطار يمكنه أن يساعد على التسلق وخلق إخوانيات وصداقات للطبع والنشر ، أو للتزلف والتقرب من أولي الأمر قصد نيل المطالب والإكراميات ، فما طرحه المؤتمر لم يكن في مستوى المرحلة ، لأن كل الأسئلة بقيت معلقة إلى حين ، لذا لم يتم الحسم في علاقة الثقافي و السياسي ، أو إشكال الديموقراطية والتعددية ، أو المشروع الثقافي الوطني والعولمة ، أو خصوصية الهوية والإنفتاح على الآخر ، أو علاقة الثقافة بالتعليم و أزمة القراءة ، هذه أسئلة حاولنا أن نسوقها هنا لنؤكد أن دور الكاتب المثقف تتجاوز إطار الإتحاد ،
لأن العمل هو أن نبدع ما هوأجمل ، أن نفكر في ذواتنا وفي علاقاتنا مع الآخر ، لهذا من الواجب علينا أن نتخلص من عقدنا ، ومن نرجسيتنا .
ملحوظة :
هل بالفعل أن إتحاد كتاب المغرب إطار محايد ؟
ماالهدف من إدراج خطاب الإنفتاح على ما يسمى بالإنتقال الديموقراطي ذاخل المؤتمر؟
لماذا لم تكن ولو امراة واحدة في المكتب المركزي ؟
ما هو سبب تهافت الأعضاء على الترشيح ؟
لماذا تغيب البعض دون أن يعلنوا عن ذلك ؟

الخميس، 13 نونبر 2008

أسئلة بين وهم وحقيقة

أ سئلة بين وهم وحقيقة
محمد صولة
Sawla.mohamed @hotmail .com
هل تعلم أن كل الذين يخططون للتحكم في العالم هم واهمون ؟
هل تفهم ما يقوله الذي يحس بأنه هو هو ولا أحد غيره في ال " هو " ؟
هل يمكنك أن تقرأ ما يكتبه الجلادون المتظاهرون بأنهم شرفاء الحقيقة ؟
هل أنت متيقن بأن المظاهرة التي سنخوضها نحن التعساء ستنجح ؟
هل أنت الذي سبحت البارحة ضد التيار واليوم تردمه في مزبلة التاريخ ؟
هل كان من الضروري أن أصرخ لكي يسمعني الآخر ؟
هل هذا المعبر الوحيد هو الذي يقود إلى نقطة اللاعودة ؟
هل يكفي أن أكتب بحبر البحر حتى تنخرط معي السماء في أحزاني وهمومي ؟
هل يكفي أن أتواطأ مع عدو الأمس لأضمن استمراريتي في الوجود ؟
هل يكفي أن أموت مرة واحدة ليحيا الآخر حياة أطول؟
هل يكفي أن تكون شرطي الوقت لتكبس ما تبقى من هواء في الكون ؟
هل يسقط المطر على أحد دوني حتى أختار حجم مظلتي ؟
هل يمكنك أن تقرأ بيتا من الشعر لتحس بنبض العالم ؟
هل لديك كل الوعي لتختزل ماهية الفلسفة في اليومي السيار؟
هل كل هذا الوهم الذي نبذره يوميا ما هو إلا حقيقة افتراضية ؟
هل كل الأسئلة يكفيها أن تنتهي بأجوبة ؟
هل قرأت يوما ما كتبه الشاعرالعربي حين قال :
أصبحت لا أحمل السلاح ولا
أملك رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به
وحدي وأخشى الريح والمطرا
من بعد ما قـوة أسربها
أصـبحت شيخا أعالج الـكبرا
هل هذا يكفي لأقول إني على عجل من أمري في السقوط الباذخ نحو هاوية ساحرة ؟
هل هذا الكلام لايشعل في توقد الشباب و أنا بعد لم أصل معترك الشيخوخة ؟
قال الشاعر الدكتور غازي القصيبي وهو في مطلع العشرينيات :
الشعرات السود في مفرقي
تحجب عنك الخافقا الأشيبا
والشمس في الأفق لكنني
ألمح خلف المشرق المغربا
هل بالفعل هنا ك أحد ما يختفي في جبة الشيخ الحداثي ليخدعه بإرهاب الأصالة ؟
تحت عنوان إيمي ذات الهمة في رواية عبد الله العروي الآفة ( صفحة 185 )
جاء على لسان فيليب ديك مايلي : أعتقد أننا نعيش في عالم غير الذي نراه .
هل الكتابة بالماء تخبئ ققنس الحياة في بلاده الوخمة ؟
هل من المعقول أن تكون هدايا العيد مجرد أغان بورنو غرافية ؟
هل ما تبقى من حبق وسوسن وريحان نزرعه في صحراء القلب ؟
هل تسأ ل............؟
هل أسأ ل............؟
لا أحد يمكنه أن يسأ ل كما يريد ولا أحد يجيب .......
أنا السؤال وأنت الجواب أو ربما أنت السؤا ل وأنا الجواب .





أ سئلة بين وهم وحقيقة محمد صولة

أ سئلة بين وهم وحقيقة

محمد صولة

Sawla.mohamed @hotmail .com