صحافة
الجمعة، 16 أبريل 2010
الاثنين، 29 مارس 2010
تمظهرات الخطاب الموازي
البنية والدلالة
قراءة في" موال على البال" و "القفة" لمصطفى كليتي نموذجا
محمد صولة
تقديم
تـأتي القصة القصيرة المغربية كتعبير على هموم الإنسان وطموحاته، ذلك أن الأسئلة التي طرحت في البداية ارتبطت بالهوية والإنتماء إلى الوطن، ثم انتقلت مع الجيل الجديد إل محاولة التجريب في الكتابة القصصية، وهكذا انبثقت صيغ متعددة راهنت على الشكل من خلال الإهتمام بتقنيات اختيار التيمات وتكييفها مع فضاء النص، ثم الإشتغال على اللغة في تعدديتها ، كحضور التشكيل والسينما والمسرح والفلسفة، وهذا منح النص القصصي حرية أكبر، تمثلت في تطوير البنية و الدلالة، ويمكن القول إن القصة المغربية استطاعت أن تلم شتات الإبداع المغربي ،إلى درجة أنها تناولت مواضيع جريئة، وأعادت التفكير في العلاقة بين الكائن الإنساني وبيئته وأشيائه، لذلك نركز في هذه القراءة + على أسئلة باتت تؤرق كتاب القصة ، وتتمثل في العتبات والخطاب الموازي، وإذا كانت جل الدراسات قد ركزت على المضامين ، فإنها لم تلغ المستوى الشكلي ، بل إن الكاتب وهو يحاول إبداع نصه فهو يختار شكله الخاص ، وبالتالي تبرز الصيغة النهائية تعبيرا عن رؤية الكاتب .
الإهداء .
يظهر هذا المعطى كبنية دالة في البداية، لأنه اختياري، ويمكن اعتباره خروجا عن سياق النصوص أو مختزلا لها، أو مكملا لها، فبين أن يكون الإهداء عاما أو خاصا، تكمن العلاقة بين الكاتب ونتاجه، ونلاحظ هنا أن تحقق الإهداء يرتبط أساسا باعتباره"عتبة نصية لاتخلو من قصدية سواء في اختيار المهدى إليه /إليهم، أو في اختيار عبارات الإهداء في ارتباط بما سبق، يمكن التميز بين نوعين من المهدى إليهم، الخاصون والعامون ويقصد بالمهدى إليه الخاصLe dédicataire Privé شخصية إما معروفة أو غير معروفة لدى العموم ، والذي يهدى إليها العمل باسم علاقة شخصية، ودية ، قرابة، أو غيرهما، أما المهدى إليه العام أو العمومي dédicataire Public Leفهو شخصية أكثر أو أقل شهرة والتي يبدي المؤلف نحوها، وبواسطة إهدائه، علاقة ذات رابط عمومي: ثقافي ، فني، سياسي، أو غير ذلك"1، وبهذا يمكن أن نقف على الإهداء كتصور ذاتي ، وليس كتخييل، لأن القاص سواء في " موال على البال "2 الذي يهديه إلى أسرته، بدءا بسلمى،ثم محمد علي وأسامة وأخيرا امرأته، أو في " القفة"3 حينما يتمركز حول سلمى، فهل هذا التقابل خارج بنية النصوص، أو بالأخص له رابط واحد هوازع الأثر الذي يربط الكاتب بمحيطه الصغير العائلي؟
يقول في الإهداء الأول: إلى سلمى أول الفرح والعزيزين محمد علي وأسامة وإلى المراة التي –طبعا – تشغل البال"4 ، ويقول في الإهداء الثاني: " إلى روح من رحلت وتركت في الأعماق جراحا لن تندمل أبدا .. إلى طيبة الذكر إلى سلمى ذات البهاء"5، يبرز إذن أن ما هو خاص في الإهداءات لا ينفصل دلاليا عن طبيعة النص، والخطاب الذي تحمله المجموعتان .
لعبة العناوين واشتغال الخطاب الموازي :
أركز هنا على العناوين الكبرى والفرعية ، ذلك أن عنوان المجموعة الأولى " موال على البال"إيقاعه وجداني، ولا يخلو من ارتباط بالذات، في حين أن العنوان الثاني: "القفة"، يمكنه احتمال الهم الإجتماعي كسؤال بديهي ، ولاغرو أن تكون العناوين متأثلة له، بحيث إن المجموعة الأولى تحضر عناوينها كبنية لها قصدية ماثلة في الذهن، ويمكن الوقوف على وظائفها كالتسمية والتعيين والإشهارية6 ، فالعنوان هنا ، هو فرض النص كقيمة وكمعنى آت7 ، بحيث لا يمكنه أن ينجز وظيفته إلا من خلال ثلاثة عناصر، هي: اعتبار العنوان نصا، أوتحقيقه لسر الملفوظ ، أو إنتاجه لفائدة النص8، مثلا: الإنتقال من الذات إلى خارجها، هو نموذج للخروج من سرابية ونوستالجيا الأصل إلى آلية المجتمع وفرض أنظمته وقهره، لذا فمحافل العناوين أيضا كنصوص موازية هي أصلا مرهونة بالمرسل والمرسل إليه ، وإذا كانت هذه المحافل في المجموعة الأولى تخفي احتمال شروخ ذوات ذاخل ذات واحدة، فإنها تعلن في المجموعة الثانية وعيها التام والواضح بالواقع وتفاصيله وإرغاماته، ويمكن الإستئناس بالخطاطة التالية:
عناوين ذاتية :امتدادات الظل المنكسر/ حكاية قيس وليلى/ شريط آخر المساء/ ككل صباح/ مصادرة عطر وردة الصباح/ موال على البال/ القبض على فتائل الظلام/ تكالب/ دوائر تضيق لتتسع/ أين ذهب الرفاق...
عناوين موضوعية: wanted= الإرهابي/ الميكانيكي/ القفة/ صالح في المزاد/ شكرا على تفهمكم/ " سين" يعلن عن وجوده...
عناوين فانتازية: حكاية برأس وذيل مقطوع/ حكاية عن رأس واسع النظر/ في بيتنا بوكيمون/ جردان في أحشاء محارة/ ناسي المنسي وما جرى له مع حمار الليل/ رايت العيد يبكي/ السوبرمان في الخبازات/ مرتع الضفادع/ فراشة جميلة لكن حمقاء تحلم كثيرا...
إن البنية الموجهة للعناوين متمثلة في صيغة تحديد النوع " ومن ثم يعتمد في تصنيف خاصية التجنس على اعتبارات أساسية تخص جملة من المظاهر النصية، وهي مظاهر تتخذ من معمارية النص نمطا من أنماط التعالي النصي والذي يشمل أيضا على العبر ـ نصية(علائق النص بعنوانه الفرعي ، وبسياقه الخارجي بصفة عامة) التناص(الإستشهاد والتلميح)النصية اللاحقة(علائق التقليد) التحويل بين نصين أو نص معين وأسلوب والميتانصية كعلائق النص بتعليقه"9، وداخل هذه الأبنية بكاملها نجد عناوين صغرى في النصوص التالية:
حكاية عن رأي واسع النظر/الميكانيكي/السوبرمان في الخبازات/ حكاية دون قفل/نشرة الأخبار:ستبدأ الآن؟/تآليل الوجه الجميل، وبما أن العناوين الصغرى تخدم العناوين الكبرى ، فإنها خدمت العنوان المركزي الذي هو بؤرة النص العام، وبالتالي صيرته علامة انزياحية ومحرفة لتوجهه العام، و" مثلما قد يأخذ الإنحراف صيغة إضافية، عبر إنشاء لعب حميمي للعمل، فقد يأخذ كذلك صيغة حذف، وذلك لاحتمال تآكل أوبترأحد الدوال الصغرى للعنوان، بسقوطها نهائيا أو مؤقتا من الإستعمال"10، فهذا التحول الخاص باستراتيجية العنوان يضفي على النص ككل مايسمى بوقع الآخر في جمالية التلقي، وبذلك تصبح العناوين منطوية على إحالات تارة مقامية وأخرىنصية، يمكن للمتلقي أن يسائلها ، وأن يفرض عليها فهمه وتفسيره، ولقراءة العنوان ، لابد من الوقوف على زمنيته وانحرافيته وارتباطه بمحفل المرسل إليه/المسرود إليه، ثم وظيفته ، لأن العنوان له وظائف يمكن تلخيصها في:تحديد هوية العمل ـ تعيين مضمونه ـ إبراز قيمته كإغواء القراء"11 ، وبهذا المعنى يكون القارئ الذي يستهدفه المؤلف منحصرا في دائرة أضيق من جهة الإقتصاد الأعمى للنص ،إنسان ينجز قراءة كاملة للكتاب، ويعتبر جينيت أنها قراءة خطية تصاعدية تمتد من أول الكتاب إلى آخر صفحة مكتوبة تستقر بين دفتين، وهكذا يمكن الإشارة إلى أهمية العتبات كخطاب مواز يدعم النص ويوجهه كآلية استباقية ، ونشير إلى:
ـ الغلاف، إضافة إلى العنوان و الصورة وإسم المؤلف والناشر أو غيره .
ـ الإهداء .
ـ عتبات الشكر .
ـ العناوين الكبرى والصغرى .
ـ كلمة الغلاف الأخير.
نصوص موازية من خلال المواقع الإلكترونية:
يقول ذ عبد الرحيم العطري في موقع "دروب" وتحت عنوان " جديد الصحفي والقاص المصطفى لكليتي" موال على البال" نصوص قصصية من أزمنة القنيطرة"، هكذا هو المصطفى لكليتي يلتقط تفاصيل الواقع ، يذخلها إلى مطبخه القصصي، يعيد بناءها وفق منطق اللاخطة، ليهدينا نصوصا قصصية تسائل الخراب والهشاشة ، تؤسس للزمن والممكن من المستحيل، تسجل موقفا من الحياة، وتفكر في شروط الإمكان، هذا هو القاص والصحفي المغربي الذي يعتبر الكتابة قدره والقص المائز ديدنه، وإلى أن ينكشف بياض الزمن المأمول،يقول القاص والروائي مصطفى لغتيري:"القصة القصيرة عند المصطفى لكليتي تتميز بانفتاحها على الغرائبي والفانطاستيك وعالم الحيوانات دون أن تدير ظهرها لتيمات الواقع، كما أنها تعض بالنواجذ على اللغة الفصيحة التي يرصعها المجاز، وتراهن في بناء المعنى على المواقف الساخرة والفكاهة" فالقاص فيه لايمكن ان يقتل الصحفي المتوثب دوما في أعماقه، لهذا تأتي الكتابة القصصية عنده مسكونة بالقلق التساؤلي ، معززة بعلة الأضداد ومفارقات الزمن الكفكاوي ، ومغموسة حد الإمتلاء في زمن الفجيعة والألم والكوميديا السوداء".
وفي تقديمه للمجموعة "القفة" يقف مصطفى لغتيري على أبعاد مختلفة قائلا:" وقد استأثرت القضايا الاجتماعية بانشغالات القاص الإبداعية، بما يعني ذلك من تعبير عن هموم الطبقة المسحوقة، التي تحيا في الهامش، وتكتوي من قسوة الإهمال والإقصاء، ولعل إطلالة بسيطة على العناوين التي تصدرت النصوص تشي بهذا الملمح،وقد حافظت نصوص لكليتي القصصية ـكالعادةـ على لغتها الأنيقة المحتفية بفصيح القول وعذوبته، ويشار إلى أن قصص المجموعة كتبت خلال فترات متباعدة ، انطلاقا من سبعينيات القرن الماضي ومرورا بالثمانينيات والتسعينيات، وصولا إلى العقد الأول من الألفية الثالثة "،ويضيف " أمام هذا الجيل المثابر والمؤمن بإبداعه ، حققت القصة القصيرة في المغرب تطورا لاريب فيه إبداعا ووفرة إنتاج، بل استطاعت أن تزحم الشعر والرواية على مكانتيهما التقليديتين،وتخلف ـ بالتالي ـ حالة قصصية ملفتة، استقطبت المزيد من الأقلام الشابة ، ولفتت اهتمام النقاد، فأنشئت ورشات للكتابة القصصية، وألفت كتب نقدية ، وأنجزت أنطلوجيات وملفات عامة ومتخصصة ، نتيجة لذلك يحق لنا أن نستبشر خيرا بمستقبل هذا الفن الجميل، ونراهن على هذا الجيل الجديد، بجعل المغرب ـ على الأقل عربياـ بلدا قصصيا بامتياز" .
نستنتج أن المصطفى لكليتي يراهن على إبرام ميثاق قرائي نقدي وسخروي، يعيد ترميم الواقع وبناء صورته،فالقصة التي تسعى إلى التقاط اللحظة في عفويتها ، لا يمكنها أن تتجاوز امتلاك تقنية التبئير ، خاصة عندما يصبح القاص متلصصا عن قصد أو عن غيره على الآثام والهموم،بل وحاملا لإزميل نحات إغريقي يربك إيقاع الزمن بتوليد الحياة من رحم الأسطورة والكون ، بهذا تبرز في القصة أسئلة لا نتوخى منها تقديم إجابات، وإنما نحاول من خلالها تلمس بعض الإشارات المنفلتة ضمن إشكالات كبرى ، فهل بناء النص يعتبر نوعا من الإفصاح عن الفكرة؟ إنها كتابة تستفيد من اليومي والرسائل والمذكرات واليوميات والدراسات الوصفية الإثنوغرافية والمحادثات العامةالعادية والسرود الشفوية والأمثال والنكتة ولازمات الحكي الشعبي.
إنها أيضا الموضوعات المتداولة حاليا ، فالكتابة ليست عملية آلية، ولا هي تدوين لأحداث كما في الكتابات التاريخية او التقارير الطبية او السياسية، إنها شكل من أشكال التعبير، فليس صدفة تغيرت أشكال الكتابة، لكن بالنسبة لمفهومها فإنه لا يقف فقط عند حدود المظاهر الخارجية للنص، إنه وعي قوي بمحتوى الأشكال وأبعادها الدلالية، والكتابة مفهوم كذلك يخلخل المسلمات وينتقل بمفهومها من منطقة الظل والجمود إلى أخرى مشمسة و حية .
إحالات:
1ـ عبد الفتاح الحجمري.عتبات النص البنية والدلالة. منشورات الرابطة. الطبعة الأولى1996. ص ص 26 ـ 27 .
2 ـ المصطفى لكليتي . موال على البال. المطبعة السريعة.الطبعة الأولى. القنيطرة.2008.
3 ـ المصطفى لكليتي . القفة .دار الحرف للنشر والتوزيع .الطبعة الأولى . القنيطرة 2009 .
4 ـ5 ـ6 ـ عبد الفتاح الحجمري . عتبات النص ...مرجع سابق ص 18 .
7 ـ نفسه. ص9 .
8 ـ نبيل منصر .الخطاب الموازي للقصيدة العربية المعاصرة. دار ثوبقال للنشر. البيضاء . الطبعة الأولى2007. ص 43 .
9 ـ نفسه. ص45 .
10 ـ نفسه . ص44 .
الأربعاء، 10 مارس 2010
الحر بالغمزة ...
اللسان فيه وفيه
محمد صولة
Sawla.mohamed@hotmail.com
الليل ياليل
واحد اللسان – عفوا - قصدت
واحد الليلة قلت نعست حتى طاب نعاسي
وانا نحلم واحد الحلمة
شفت فيها رجليا مقلشين لفوق ولتحت راسي
وباركين علي لكمة ورا لكمة
قلت ماكاين باس ياك غير اهلي وناسي
ساعة هما من ديك الحومة
شحال وانا تنقول هذا اسباب تفلاسي
ماحينتي متمادي وانا في اللومة
بكيت بزاف على الدنيا الغرارة وزايد نقاسي
ياك اللي بغاها لقاها واخا مذمومة
شكون قال هذا الكلام فتقواسي
مهمومة ياالعربي مهمومة
الحساب صابون
غادي جافل
بحال الواد اللي طاج بلا اخبار اماليه
كاحش حب وتبن واللي داز عليه
لاحس الخارج والداخل وكل ماقدام عينيه
ياربي تعطينا اصبر اهنا ولهيه
يمكن الوقت يحلى وتزهى الدنيا بين يديه
شفتو أنا علاش تنغوت باش نوريه
كيف يعيق هذا البريق ويطوالو رجليه
ويزيد فيه بلا قياس البراد ومافيه
غير انا نغمغم وهو يفهم تواليه
ياك الدار واسعة والكلمة منو تكسيه
واقيلة طاح الحك فالما وتعرى الطاس من رعاويه
التفرتيت
فتحت كتاب ولقيت فيه كلام عامر بالوش والزفوط ماتليت راضي على راسي اللي مابغى يجرب شي حوايج من هذا شحال وانا تنقول يمكن نوصل ليها بلا تعوريط لحقاش اللي فيدو القنبة تيخاف من الحنش هذا اللي دخل بلا ما يعاود يخرج من غارو رقد فيه بمرة وأخرها خلى جلدو وامشى جهد عبار واد بهت لما تيفيض تيولي بحال الغول اللي عندو سبع ريوس أو السبع بو بطاين ياك الشتا طايحة والخير جاي وعلاش عليك بهاذا البكا يا الدرية لما تخرجي من داركم هاأنا نتسناك ونوصلك لميمونك بلا شطون بلا مرقة وبلا خبز حتى هو يمكن وصلاتو النوبة غادي يخرج من قاعتو ويولي ما عندو كسار في الربح او الخطية ماتليت قاد على هزان كلام يتوزن بالنفط هذا ليام كلشي دخل لجواه وكلش ولى عندو بحال بحال.
فلاشات
الطريق غبرا والحر شتا
بنادم تالف مع رجليه يمكن يطيحوه
من حفرة لحفرة ومن قهوة لقهوة
إيلا بغيتي تنزه عليك بالصبر في دارك
جالس فكرسي وقدامك شلى ما يتقال
ماتشوف بلسانك
ماتهضر بعينيك
وشحال قدك تاكل بجنابك.
....
واش رايبة رايبة وكلها ياخد عمود
أوهاهي على عينيك يا بن عدي.
....
لا تسولوها على نهار خرجات من دار اباها
لا توريوها فين جات دار القايد السي احمد بو تارازا
وفين هي كازا وايت باها
وفين ما بغات هي تلقاه مع خليلتو يتباهى.
....
تبقى الكلاب وحدها الوفية.
....
حطيتها تبرد وطاروا بيها سخونة.
....
يموت الزمار وأصابعه ترقص.
....
ياكل مع الذيب ويبكي مع السارح.
....
بعد 8 مارس العظيم
إلى كانت خطبتها بالمخاصمة عرسها يقدر يدوز بالمراجمة.
هذا ما جنته براقش على أهلها.
تحزمات القرعة بالفقوس وقالت ليه تعالى نقطعو الواد.
ديرها فالرجال ونساها وديرها فالنسا وتسناها.
حبل الكذب قصير.
قفلة فمحلها النيت
عندما تأكد من لحظة نهايته،
أزال عن جسده لباس الحياة، وقصد مكان تطهيره،
لكنه فوجئ بلافتة كتب عليها بخطوط غير واضحة جدامايلي:
يلزم كل عائلة شراء الكفن قبل المجيءإلى مستودع الأموات،
لم يبك ، ضحك كعادته ، وقال: إذا كان رب البيت للدف ضاربا
فشيمة أهل البيت الرقص.
التجرجيرة
أنا كنعرف العجينة اللي فكرش كل واحد،
وغادي يجي الوقت اللي نخرجها ليهم،
ياك الحيلة تغلب العار،
قال البوهالي سيدي المجذوب:
اللي موسطاشو من الحلفة مايصوط على عافية
واللي غلب يعف
وماشي اللي حرث الجمل دكو
وسيري يا دجاجة حتى ....
الخميس، 11 فبراير 2010
الحر بالغمزة . . .
الحر بالغمزة . . .
مريضنا ماعندو باس
محمد صولة
أحلام ومتمنيات:
لو أني كنت في مكان آخر غير هذا، ماذا كنت عساني سأفعل؟
لوأني كنت في طريق لاتؤدي إلى أي اتجاه ، هل كنت سأتأبط بوصلة ما ؟
لو كنت في حديقة جبران المقدسة، هل يعترف بي ذلك الآخر؟
لوكنت قد أعدت كتابة كتاب الضحية وأقنعتها لحمودي ، هل فعلا سأقول شيئا؟
هي متمنيات أحاول أن أرتجلها هكذا لأصل إلى صحرائي ، أود أن أستوعب كل ما يطرحه أعدائي علنا وخفية ، هل بمقدوري أن أجامل لأكون عند حسن ظن البعض جميلا ووديعا، اللحظة تتطلب منا جميعا أن نلعن حالتنا المبنية على مبادئ خيبت الآمال وغيرت الإتجاهات إلى أماكن مغلقة، كذب ورياء واغتصاب وإقصاء وتشريد وتعسف ودموية في التحاور وانتهازية في التفاوض وتعتيم للخبر وفدلكة وكلام فارغ بالمجان وخطابات بدون ماء وملح وسكر وزيد وزيد ....
الآن سأحفر بئرا في صدري وأخبئ فيه كل أشيائي، ولا يهمني إن كانت ضرورية للبعض أم لا، أعرف مسبقا أن الآخر ذلك الكائن الذي لا يريد أن يعترف أمامي بعنجهيته وحربائيته ، ليس هذا ما في الأمر ، ستتغير الأمور ويتعرى كما ولدته أمه ، سيسألني عن إمكاناتي وكل ما أتوفر عليه من مهارات وتقنيات ، لكني سوف لن ألبي له الطلب ، لأنه لم يكن ذات يوم يعترف بي ، كنت أخدمه فقط، وكان يستغل صمتي واحترامي الأعمى له،
هكذا سأعلمه أن الحياة التي يحياها ليست إلا رغوة صابون لا غير، ومع ذلك سأغني له أغنية جميلة طالما غنتها جداتنا في لياليهن الباذخة ، غنين:
والحبيب يا الحبيب
آش طرا واجرا حتى طاب القليب
والطبيب يا الطبيب
داويت الصحاح وخليت المعاطيب
أحتفظ بهذه المقطوعة للضرورة فقط، لكن الجدات كن يرقصن بحرارة وهن يغنين ،وكأنهن يلعبن لعبة الإستغماية ، كن صغيرات وكنا نحن أيضا صغارا . . .
ريحة الشحمة ف الشاقور:
ماشميت والو يا هاذ الرهوط
غير شي بغريرمرمد فقطران الوقت ومقرمل غير بالتي
أنا رديت لراسي اهبالو وما قديت على اصداع الناس
قلت نجرب نلعب مع اقراني ساعة وليت أنا الملعوب
شكون يداويني من حرالزمان ؟
ياك غير بالمهل يتنكل بودنجال
ياك ما وحلت وبغيتي نساعدك ياهذاك
أنا دابا ماشي ف صحتي وانت اللي درك عليك الصح
آح آح آحا
من حاحا حتى للملاحا
السدرة تعطي الورد الفواح
والبهمة تعلف ماشاط ف الفلاحة
غير عاون الله يعاون وشي حاجة ما تقضات
كثرو بزاف هذا اليام الدجالة والمياحا
السنطيحة والخديعة والزيف والزور
كيف بغيت بنادم يشد الراحة
الدري ولى بحال السلاوي عواج من كل الجهات
والبنت تعرات ورفدت ما رفدت من عاهات
والهضار العفريت مول النوبة والحاجة مقضية
شفتو سكت وما بقات عندو خرجات
بحال صاحبو النيت
كشكش وارغى وازبد
وارجع الله يعاون العونات
تيقولو: اللي بغى يربح راه العام طويل
واللي بغى يخسر يرمي فراقشو فشي حفرات
هكذا بغات ليام نمشيو فالدنيا تايهين
واخذين البسمة لثام وراضيين بقلوبنا باكيين
كيف قالوا هذا عار هاذا عار
كيف قالوا راه احنا في خطر
كيف كيف
ياك ما التبس علي الحرف
ياك ما كثرت علي الصور
ماعندي غير زناد بارد وايلا شخذ يمكن يتهور
ما بيدي حيلة ، وايلا كانت تمشي يمكن ليها تتعثر
يا سبحان الله ولينا بحال ما عمرنا كنا
بعد ماكنا احنا هما احنا هذوك اللي شقو الحجر
خالوطة جالوطة:
أعمى غادي تيخطط فطريق من والو
واعوج تيجري على عكازفسروالو
هذا حالنا واجا ماصبرنا على ماجرى لنا
رضينا بالهم والهم ما رضى بنا فاحوالو
الاثنين، 18 يناير 2010
مجموعة قصصية للقصة القصيرة جدا لمحمد صولة


صدرت عن المطبعة السريعة بالقنيطرة مجموعة قصصية قصيرة جدا للكاتب محمد صولة بعنوان " اللعب مع العمق" 2009، بعد سلسلة من المؤلفات التي تهتم بمجالات عدة، هي:اشتعال الدم شعر 2000 ، لهاث الذاكرة سيرواية 2000 ،تمجيد المسرح مؤلف في القد المسرحي 2006 ،تضاريس الهواء المر رواية 2006 ،وله قيد الطبع مؤلف مظاهر الكتابة المسرحية من هاجس التنظير إلى إنجاز الفرجة .
تطبع هذه الكتابة التجريبة السردية مسحة من التأمل في الذات والكون والوجود والإنسان ، إنها تجربة صارخة تحاول استقصاء الهامش واليومي والراهن ، وبذلك تؤسس عبر تراكم نوعي ، أسئلة مفارقة تنخرط في تأمل العمق من زاوية اختلافية، وتستعيد محاورة الكائنات بمختلف مشاربها من خلال اللغة والتامل الفلسفي والواقعي والسياسي والفني الجمالي .
الجمعة، 15 يناير 2010
الحر بالغمزة ...
بائعوالأحلام بالأوهام
محمد صولة
Sawla.mohamed@hotmail.com
كلام في الديموقراطية:
ماذا يمكن أن يقال بخصوص الإنتقال الديموقراطي أيها السادة اليوم ؟
أولا لفظة الديموقراطية لم تظهر إلا لتخدم فئة اجتماعية لصالح مطامحها ورغباتها، فبالرغم من مرجعيتها الفلسفية في المجتمع اليوناني ، فإنها حققت في المجتمعات المتحررة من الاستعباد والظلم والعبودية مصداقيتها ، إلا أنها بقيت محصورة في البلدان المتخلفة في خدمة فئة اجتماعية على حساب أخرى، وهذا ما جعلها غير ذات قيمة مضافة، لأنها لا يمكنها أن تكون إلا في تربة ناضجة وخالية من المواد القاتلة، وإذا تحدتنا عنها من هذا المنطلق نلاحظ أنها أصبحت كلاما يلوكه كل من هب ودب في المجال السياسي العام بدون توخي الحذر والإنتباه، لنر مثلا كيف أن المؤسسة التشريعية لاتستطيع طرح الأفكار بحرية تامة ، أو تتناولها من زوايا متعددة مبنية على الإستقلالية والمنطق ، فما هو كائن لا يمكنه أن يتحول إلى ممكن، وما هو ممكن يمكنه أن يستحق ارتباطه بالحلم الإنساني العميق، لذلك فالديموقراطية عندنا مجرد جلباب يلبسه الكل ، أو قفطانا نتباهى به في المعارض الدولية ليس إلا، تصوروا أن كل الأحزاب تتحدث عن الديموقراطية والحداتة ، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ومن الوسط إلى لاشيء، تحالفات ملتبسة، وبرلمان في أغلب الأحيان فارغ ، وحكومة لا تعرف رأسها من رجلها ، وزراء يأتون ويرحلون بدون تقديم حساب على ما قاموا به ، وكأنهم يقومون بأشياء لا علاقة لها بالواقع الإنساني ، أريد أن أقول بأن الديموقراطية هي لعبة في يد الكبار ، يمسكون بها زمام الأمور ، فكيف يمكنك أن تكون ديموقراطيا في مجتمع نسبة الأمية فيه تتجاوز النصف ، إذا لم تكن تصل إلى السبعين أو الثمانين،وأن أغلب مستشاريه تقودهم شرذمة من الذين لا يعرفون فك شفرات ما يتوصلون به من وثائق اقتصادية أو قانونية ، وما الشكاوي المعلن عنها في المحاكم عن مسيرين للشأن العام بدون شواهد ،أو على الأقل حدا أدنى من المعرفة أو الثقافة السياسية لخير دليل على تخلفنا في مواكبة مستجدات العصر ن لأنه لا يمكن لغيور أن يدخل اللعبة وهو يعرف من البداية أنها ليست في صالحه .
بائع الأحلام بالمجان :
اسمعوا سأصنع لكم مدنا من خبال ، ولاولادكم الصغار حدائق في مكان خال من الوساخ والمجرمين ، ولأولادكم الكبار وبناتكم مدارس عمومية يقرؤون فيها ويفهمون جيدا وألتزم بتوظيفهم فور تخرجهم منها ، واسمحوا لي ، لأني لا أريد أن اتحدت اليوم في المعرفة الكبرى التي سوف لن تمنحكم إلا ضياع السنوات ن فالذين يريدون هذه الأشياء فما عليهم إلا أن يستعدوا للمناورة العظمى .
بائع الأوهام بالفلوس:
ستكون ديموقراطيا لو وفرت عن نفسك عناء الحديث في الأمور السياسية الكبرى .
ستكون ديموقراطيا لو واصلت الطريق دون أن تعرف النهاية .
ستكون ديموقراطيا لو اتفقت على كل شيء دون أن تختلف حسب فهمك مع من حولك.
ستكون ديموقراطيا لو مسكت العصا من الوسط وتظاهرت بأنك تلعب كما يلعب الصغار.
ستكون ديموقراطيا لو فكرت وقلت نعم وتخليت عن لاآتك .
كلمات من الجحيم :
النار التي تحرقنا هي نفسها محرقة الفساد .
يداهمنا الشرفي كل الأزمنة ونصيره خيرا ونجعله يشبهنا .
الماء أحمر
الهواء ملطخ بالموت
التراب هاوية لا قعر لها
الأرض سماء بحجم ثقب إبرة
لاشيء هناك
لاشيء هنا
الفيضان:
ماغاديش يفيض الواد هذا العام
غادي يحشم من الدراري الصغار اللي تيلعبو فيه ليل ونهار
غادي يخلي البهيمة ترعى فصدرو بلا خلعة
غادي يحدر راسو ويدوز بالسكات
بحال عوام الجفاف
غادي يقبل على اللي تيكبوا فيه خنزهم بلا حشمة ولا حيا
غادي يشوف غير لتحت
لحقاش الفوق بزاف عليه
وراه عارف باللي ديال ماليه
غادي يمشي فين ما مشاه الله
واللي غيروا من هذوك
غادي يوريه خيزو مااحلاه
الأربعاء، 9 دجنبر 2009
الحر بالغمزة ...
بصراحة لكن ...
محمد صولة
Mohamed.sawla@hotmail.com
تصورات لابد منها:
أتصور أني حققت كل طموحاتي ولم يبق لي أي شيء .
أتصور أني نهضت من نومي فوجدت الناس جميعا كالعصافير تحلق في الفضاء الفسيح.
أتصور أني في شارع كله أزهار ورخام بلدي وأضواء من نوع رفيع.
أتصور أني عندما أنزل إلى الوادي أجد راحتي العظمى.
أتصور أني عندما أمشي في الشارع أرى ما لا يراه عدوي وحاسدي.
أتصور أني كلما أحسست بمرض إلا ووجدت طبيبا بقربي.
أتصور أن الذين تعلموا كلهم سعداء اليوم.
أتصور أن الذين درسوا وانتهوا من دراستهم فرحون أكثر من اللازم لأنهم وجدوا شغلا.
أتصور أن ساحة البرلمان الأمامية هي للحمام الجميل طيلة اليوم ولا للإحتجاج .
أتصور أن البرلمان فعلا يختزل صوت الناس واليومي.
أتصور أن الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني والحقوقيين والمثقفين وأشبا ه هؤلاء قالوا كلمة واحدة وانتهوا.
أتصور أن الحيوانات المرضى بالطاعون أشفيت تماما من مرض العصر.
أتصور أن الصراع في الحرب المدمرة وليس في العقول الإنسانية .
أتصور أن الكل يعرف يديه ورجليه وليس شيئا آخر.
أتصور أن البداية بداية وأن النهاية نهاية لابد منها .
معجم للكتمان :
بيني وبينك يا اللي تتسمع غير اللي تبغي ، راه الوقت ماشي هي ماشطة ونكافة تزين القبيح وتردو بحال الدري الصغير.
بيني وبينك ياهذا قد المسافة بين السما والأرض ،لحقاش انت انت وأنا ديما هو أنا ، ماعمرنا مانتقادو.
الحولي كيسرح في المطرح كيف ما بغى وساعة الذبيحة تيولي رعواني غشيم.
هاانت وهاانا
مكوانا
كيف الجحموم يطيح بالجوع صيمانة
كيف الدبان مكجكج في البطانة
كيف الضربة نازلة بالسيف على الكتاف العيانة
كيف وكيف انت وانا
ياك ما بقى عندنا مايدار
علاش مانبدلو عقل هذا المكانة.
سبع صنايع:
كريسون شاد ديما في الخاوي أما العامر بقى عند مول الشي.
الحساب صابون وشحال قدك ما تحسب يا المزلوط.
الما غير حركو يبان سيدي العطشان .
العنزي يتنكل بيقامتو أولا رميه بشياطتو.
فين غادي الواد سير معاه.
وباركة من كبان الما في الرملة .
كلمات شي شوية النيت:
حنقوف ... الزغايمشي ... طيفاش
سلم عليهم وما قال ليهم والو
لفت وجهو لجيهة الشمال وشهد عليهم الناس
وبدا يتمتم :
هاأنا غ ندير
هاأنا غ نفعل
ومادار حتى وزة كيف قالوا الأولين.
سيرح ... ميرح ...ديرح
طلبوا العوين من الرفاكة
وما جابوا غير الذل
ياك خزنوا الخير في المطمورة
ورماوا العار على الحندريزة
واش بقى ؟
مابقى منهم غير الهبا والربى وزيد وزيد
ومنهم يمكن تقليوهم ايلا عرفتو ليهم.
... ومن بعد:
لقد تخيلت أن البحر يمكنه أن يصبح كما لو أنه ذلك المتاه
تاه في الأفق
فقأت به عيون الغائبين
بين السماء والأرض
رضابها
به العسل
سل
سلالم الماء عن عنفوانها
نها وند
وندم
دم
هو ما تبقى من حرارة الحياة.