صحافة

                                                  

الاثنين، 18 يناير 2010

مجموعة قصصية للقصة القصيرة جدا لمحمد صولة




صدرت عن المطبعة السريعة بالقنيطرة مجموعة قصصية قصيرة جدا للكاتب محمد صولة بعنوان " اللعب مع العمق" 2009، بعد سلسلة من المؤلفات التي تهتم بمجالات عدة، هي:اشتعال الدم شعر 2000 ، لهاث الذاكرة سيرواية 2000 ،تمجيد المسرح مؤلف في القد المسرحي 2006 ،تضاريس الهواء المر رواية 2006 ،وله قيد الطبع مؤلف مظاهر الكتابة المسرحية من هاجس التنظير إلى إنجاز الفرجة .

تطبع هذه الكتابة التجريبة السردية مسحة من التأمل في الذات والكون والوجود والإنسان ، إنها تجربة صارخة تحاول استقصاء الهامش واليومي والراهن ، وبذلك تؤسس عبر تراكم نوعي ، أسئلة مفارقة تنخرط في تأمل العمق من زاوية اختلافية، وتستعيد محاورة الكائنات بمختلف مشاربها من خلال اللغة والتامل الفلسفي والواقعي والسياسي والفني الجمالي .

الجمعة، 15 يناير 2010

الحر بالغمزة ...

الحر بالغمزة ...
بائعوالأحلام بالأوهام
محمد صولة
Sawla.mohamed@hotmail.com
كلام في الديموقراطية:

ماذا يمكن أن يقال بخصوص الإنتقال الديموقراطي أيها السادة اليوم ؟
أولا لفظة الديموقراطية لم تظهر إلا لتخدم فئة اجتماعية لصالح مطامحها ورغباتها، فبالرغم من مرجعيتها الفلسفية في المجتمع اليوناني ، فإنها حققت في المجتمعات المتحررة من الاستعباد والظلم والعبودية مصداقيتها ، إلا أنها بقيت محصورة في البلدان المتخلفة في خدمة فئة اجتماعية على حساب أخرى، وهذا ما جعلها غير ذات قيمة مضافة، لأنها لا يمكنها أن تكون إلا في تربة ناضجة وخالية من المواد القاتلة، وإذا تحدتنا عنها من هذا المنطلق نلاحظ أنها أصبحت كلاما يلوكه كل من هب ودب في المجال السياسي العام بدون توخي الحذر والإنتباه، لنر مثلا كيف أن المؤسسة التشريعية لاتستطيع طرح الأفكار بحرية تامة ، أو تتناولها من زوايا متعددة مبنية على الإستقلالية والمنطق ، فما هو كائن لا يمكنه أن يتحول إلى ممكن، وما هو ممكن يمكنه أن يستحق ارتباطه بالحلم الإنساني العميق، لذلك فالديموقراطية عندنا مجرد جلباب يلبسه الكل ، أو قفطانا نتباهى به في المعارض الدولية ليس إلا، تصوروا أن كل الأحزاب تتحدث عن الديموقراطية والحداتة ، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ومن الوسط إلى لاشيء، تحالفات ملتبسة، وبرلمان في أغلب الأحيان فارغ ، وحكومة لا تعرف رأسها من رجلها ، وزراء يأتون ويرحلون بدون تقديم حساب على ما قاموا به ، وكأنهم يقومون بأشياء لا علاقة لها بالواقع الإنساني ، أريد أن أقول بأن الديموقراطية هي لعبة في يد الكبار ، يمسكون بها زمام الأمور ، فكيف يمكنك أن تكون ديموقراطيا في مجتمع نسبة الأمية فيه تتجاوز النصف ، إذا لم تكن تصل إلى السبعين أو الثمانين،وأن أغلب مستشاريه تقودهم شرذمة من الذين لا يعرفون فك شفرات ما يتوصلون به من وثائق اقتصادية أو قانونية ، وما الشكاوي المعلن عنها في المحاكم عن مسيرين للشأن العام بدون شواهد ،أو على الأقل حدا أدنى من المعرفة أو الثقافة السياسية لخير دليل على تخلفنا في مواكبة مستجدات العصر ن لأنه لا يمكن لغيور أن يدخل اللعبة وهو يعرف من البداية أنها ليست في صالحه .

بائع الأحلام بالمجان :

اسمعوا سأصنع لكم مدنا من خبال ، ولاولادكم الصغار حدائق في مكان خال من الوساخ والمجرمين ، ولأولادكم الكبار وبناتكم مدارس عمومية يقرؤون فيها ويفهمون جيدا وألتزم بتوظيفهم فور تخرجهم منها ، واسمحوا لي ، لأني لا أريد أن اتحدت اليوم في المعرفة الكبرى التي سوف لن تمنحكم إلا ضياع السنوات ن فالذين يريدون هذه الأشياء فما عليهم إلا أن يستعدوا للمناورة العظمى .

بائع الأوهام بالفلوس:

ستكون ديموقراطيا لو وفرت عن نفسك عناء الحديث في الأمور السياسية الكبرى .
ستكون ديموقراطيا لو واصلت الطريق دون أن تعرف النهاية .
ستكون ديموقراطيا لو اتفقت على كل شيء دون أن تختلف حسب فهمك مع من حولك.
ستكون ديموقراطيا لو مسكت العصا من الوسط وتظاهرت بأنك تلعب كما يلعب الصغار.
ستكون ديموقراطيا لو فكرت وقلت نعم وتخليت عن لاآتك .

كلمات من الجحيم :

النار التي تحرقنا هي نفسها محرقة الفساد .
يداهمنا الشرفي كل الأزمنة ونصيره خيرا ونجعله يشبهنا .
الماء أحمر
الهواء ملطخ بالموت
التراب هاوية لا قعر لها
الأرض سماء بحجم ثقب إبرة
لاشيء هناك
لاشيء هنا

الفيضان:

ماغاديش يفيض الواد هذا العام
غادي يحشم من الدراري الصغار اللي تيلعبو فيه ليل ونهار
غادي يخلي البهيمة ترعى فصدرو بلا خلعة
غادي يحدر راسو ويدوز بالسكات
بحال عوام الجفاف
غادي يقبل على اللي تيكبوا فيه خنزهم بلا حشمة ولا حيا
غادي يشوف غير لتحت
لحقاش الفوق بزاف عليه
وراه عارف باللي ديال ماليه
غادي يمشي فين ما مشاه الله
واللي غيروا من هذوك
غادي يوريه خيزو مااحلاه

الأربعاء، 9 دجنبر 2009

الحر بالغمزة ...

الحر بالغمزة ...
بصراحة لكن ...
محمد صولة
Mohamed.sawla@hotmail.com
تصورات لابد منها:

أتصور أني حققت كل طموحاتي ولم يبق لي أي شيء .
أتصور أني نهضت من نومي فوجدت الناس جميعا كالعصافير تحلق في الفضاء الفسيح.
أتصور أني في شارع كله أزهار ورخام بلدي وأضواء من نوع رفيع.
أتصور أني عندما أنزل إلى الوادي أجد راحتي العظمى.
أتصور أني عندما أمشي في الشارع أرى ما لا يراه عدوي وحاسدي.
أتصور أني كلما أحسست بمرض إلا ووجدت طبيبا بقربي.
أتصور أن الذين تعلموا كلهم سعداء اليوم.
أتصور أن الذين درسوا وانتهوا من دراستهم فرحون أكثر من اللازم لأنهم وجدوا شغلا.
أتصور أن ساحة البرلمان الأمامية هي للحمام الجميل طيلة اليوم ولا للإحتجاج .
أتصور أن البرلمان فعلا يختزل صوت الناس واليومي.
أتصور أن الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني والحقوقيين والمثقفين وأشبا ه هؤلاء قالوا كلمة واحدة وانتهوا.
أتصور أن الحيوانات المرضى بالطاعون أشفيت تماما من مرض العصر.
أتصور أن الصراع في الحرب المدمرة وليس في العقول الإنسانية .
أتصور أن الكل يعرف يديه ورجليه وليس شيئا آخر.
أتصور أن البداية بداية وأن النهاية نهاية لابد منها .

معجم للكتمان :

بيني وبينك يا اللي تتسمع غير اللي تبغي ، راه الوقت ماشي هي ماشطة ونكافة تزين القبيح وتردو بحال الدري الصغير.
بيني وبينك ياهذا قد المسافة بين السما والأرض ،لحقاش انت انت وأنا ديما هو أنا ، ماعمرنا مانتقادو.
الحولي كيسرح في المطرح كيف ما بغى وساعة الذبيحة تيولي رعواني غشيم.
هاانت وهاانا
مكوانا
كيف الجحموم يطيح بالجوع صيمانة
كيف الدبان مكجكج في البطانة
كيف الضربة نازلة بالسيف على الكتاف العيانة
كيف وكيف انت وانا
ياك ما بقى عندنا مايدار
علاش مانبدلو عقل هذا المكانة.

سبع صنايع:

كريسون شاد ديما في الخاوي أما العامر بقى عند مول الشي.
الحساب صابون وشحال قدك ما تحسب يا المزلوط.
الما غير حركو يبان سيدي العطشان .
العنزي يتنكل بيقامتو أولا رميه بشياطتو.
فين غادي الواد سير معاه.
وباركة من كبان الما في الرملة .

كلمات شي شوية النيت:

حنقوف ... الزغايمشي ... طيفاش
سلم عليهم وما قال ليهم والو
لفت وجهو لجيهة الشمال وشهد عليهم الناس
وبدا يتمتم :
هاأنا غ ندير
هاأنا غ نفعل
ومادار حتى وزة كيف قالوا الأولين.
سيرح ... ميرح ...ديرح
طلبوا العوين من الرفاكة
وما جابوا غير الذل
ياك خزنوا الخير في المطمورة
ورماوا العار على الحندريزة
واش بقى ؟
مابقى منهم غير الهبا والربى وزيد وزيد
ومنهم يمكن تقليوهم ايلا عرفتو ليهم.

... ومن بعد:

لقد تخيلت أن البحر يمكنه أن يصبح كما لو أنه ذلك المتاه
تاه في الأفق
فقأت به عيون الغائبين
بين السماء والأرض
رضابها
به العسل
سل
سلالم الماء عن عنفوانها
نها وند
وندم
دم
هو ما تبقى من حرارة الحياة.

الاثنين، 23 نونبر 2009

الحر بالغمزة ...

الحر بالغمزة ...
مسافة على قد الشوف

محمد صولة
Sawla.mohamed@hotmail.com

بداية من مكان ما :
من قال بأن الأشياء التي تقع الآن حقيقية ؟ لنتصور أن الجميع يلعب دوره بالكامل بدون رتوش ولا زيادات، ماذا سيحصل؟ لاشيء، إذن ، لابد من ضحية ( أضحية)تقدم قربانا للآلهة ولو على حساب الشكل ، أما المضمون فلا أحد يبحث عنه، لأنه يرتبط بأصحاب الكروش اللي فيها العجينة، وشحال خصك يالعريان ؟ وفين غادي تبات يا البايت بلا عشا ؟ وتيكولو سيادنا الأولين : ماحدها تقاقي وهي عاد تتزيد فالبيض، وياك بعدة ، أنا ماخرجتش من روندتي ، سول بعدة هذوك اللي الليل وماطال وهما كالسين غير على تعمار الشوارج ، اسمحوا لي يا سادتي ، لأني مولع بالدارجة ، وأعتبر نفسي من طينة الأميين في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، أن أقول إلا ما أعرفه ، ولا أستبق العدو في الحرب ، لكي لايسميني غذرته، أنا كسائر بني البشر ، إنسان يقول ما يراه ولو كان في كف عفريت ، لذا سأقتحم خلوة البعض وأغني ، ياك بعدة ن وعاجبني راسي احسن من أخرين اللي خايفين على شي حاجة غادة تفلت ليهم من يديهم، أما أنا مارابح ماخاسر، من نهار اللي حطينا الشمل واحنا غير في المشاكل مع اصحابنا ، أما اللي كان ضدنا ولى هوحبيبنا وعزيزعلينا وما بغينا نغيروه .
حمير جدة :
تقاد المحراث مع الفلاح وقال ليه : اسمع يا ولد الناس ، والله وما تمضي السكة مزيان حتى نحرثك أنت براسك .
قال ليه الفلاح : إيلا قديت تحرث الصخر ها انت بدا وتشوف آش غادي يجرا ليك .
بدا المحراث كينبش في الأرض وتلفت قدامو ، ضحك وحك وراه ، وقال : اللي سميتو ولد امو يقرب لي هنا .
ما لقى غير حمير هو اللي حدر راسو وقال : أنا يا هذا غادي نفد ليك ما بغيتي من هذا النهار ، غير خلي عليك المحراث ، لحقاش هو صاحبي من زمان .
طلع للمحراث الخز والزوت للراس وبدا يكشكش : يا هذوك اللي لهيه ولا اللي هتا رانا معاكم تنهضر وانتما ضاربينها بطمة من زمان ، زعما تديروا غير اللي فراسكم ، يسحاب ليكم انتما اللي عارفين ، والله شي مرة حتى ندير اشرع يدي بيدي واللي ليها ليها .
هرب المحراث مللي سمع الهضرة ، وابقى غير المير هو اللي تيهرنط وحدو وحتى واحد ما داها فيه ، قال : واشداني لعند هذا الرهوط .
قال ليه المحراث : وسير تبول على جداك ياهذ االحمق ، راه ما بقى غير الخيش البيش .
ارجع الحمير مسكين للكوري وحدر راسو بحال ديما ودخل جواه وقال: ياك أنا غير حمار ، واش داني لهذا الفهامة اللي اكثر مني ، الحمار ديما حمار واخا يحيدوا ليع البردعة والشواري .
Stope خاسر :
شفت العور تيقاد الطريق للناس وهي تتسابق على والو .
شفت الأعرج تيجري مع سحت الليل والريح والله ما داو منولاحق ولا باطل .
شفت الأقرع عند الكوافورة تتمشط ليه شعرو، وكاتدير ليه كوبة ما ديراش .
شفت الحمق طايح نايض مع دري صغير سمحات فيه أموفراس الدرب.
شفت أنا اللي ما شافو حتى واحد فهذا الوقت بالذات ، شفت الكرة الأرضية واقفة فوق قرن ثور اعرج كيشوف في الباب د البوطوار بعين وحدة والثانية ديرها على اخزيت .
فران وقاد بحومة :
شكون قال يشري التعوريط فابور ؟
شكون قال مول المليح باع وراح ؟
شكون قال اللي خاف نجا ؟
شكون قال الحمية تتغلب السبع ؟
شكون قال إيلا عطاتك الأيام دير كتريام؟
شكون الهضرة عليك يا الحادر وذنيك ؟
شكون .......................................؟؟؟
خاتمة من ذاك الشي :
تصفيقات حارة وشاعلة عافية .
صراخ وضجيج وغوت وهراء وتمرغيد .
عناق وتبواس وتحايا وشكر و....
خاتمة ديال بالصح:
طاح الشعر لمولاه من فوق الراس
وهي تبان التعكيرة فوق الخنونة

الأربعاء، 30 شتنبر 2009

توقيع مجموعتين قصصيتين للمصطفى كليتي بالقنيطرة

نظمت جمعية أصدقاء الشاعر محمد الطوبي بقاعة الغرفة التجارية بالقنيطرة لقاء ثقافيا بتاريخ 11/09/09، تم فيه توقيع المجموعتين القصصيتين للقصاص والصحافي المصطفى كليتي" موال على البال" عن المطبعة السريعة بالقنيطرة 2008 و" القفة" عن دار الحرف للنشر والتوزيع بالقنيطرة أيضا 2009، وقد قدمهما الناقد محمد صولة في ورقة وضع لها العنوان التالي:تمظهرات الخطاب الموازي،البنية والدلالة ،قراءة في "موال على البال" و"القفة" للمصطفى كليتي نموذجا، إذ ركز على التيمات التالية : الإهداء، عتبات الشكر، العناوين الكبرى والصغرى، كلمة الغلاف الأخير،لعبة العناوين واشتغال الخطاب الموازي،نصوص موازية عبر المواقع العنكبوتية،وقد خلصت القراءة إلى اعتبار أن الكتابة القصصية عند المصطفى كليتي هي وعي بمتناقضات المجتمع،وانشغال بهموم الناس، لذا، فهذا النوع من السرد القصصي لا يمكنه أن يكون إسقاطا على تحصيل ما هو حاصل ، بل هوحفرشقي بإزميل الذات في بواطن جسد منغرس في أتون ومحرق الأبدية، هكذا هي القصة كما هي أحاسيس الأطفال حين يحسون بالجوع ، وهكذا هوالقصاص عندما يجد نفسه في مشتل مجنون وحافل بالأسئلة الحارقة .